صلاح قيصر يكتب: حكاية أيلول


في أوائل شهر أيلول  أيا أيلول انك لشهر المطر و الغيوم فلماذا دخلت عني بالحب و الجنون
بدأت حكايتنا بضحكة ضحكة دامت و دامت و  ستدوم مادام القلب عاشق  لتلك الجفون ضحكة كانت عن اسمها المزعوم
تناولنا حديثنا عن الحياة و تفاصيل الحياة ...عن كل شئا على  العموم
كانت صداقة اقرب إلي الحب ...لا بل الجنون
حكينا ما بخاطرنا و   و لقبنا أنفسنا ألقابا لا تخطر على العقول
رويت لها قصة عن فترة دامت و كلها هموم
فاجأتني بكلماتها أنها قرأت روياني مرة و مرتين و أكثر .....و انا بكلماتها كنت كلي فرحا و سرور
فبالله عليك من أين جئني . فبالله عليك من أين جئني .و من اين آتيتي و قدمتي
هل أنتي قدري او أنتي التي كنت لها أحفظ نفسي و أصون
مرت أيام و ازداد تعلقنا هي تحكي و إنا احكي و كلانا لا يكتفي من سماعي كلماتي القلب الكتوم
أنا اعلم و هي تعلم أني لها و هي لي لكن يمنعنا الكبرياء الملعون
حتي انفجر قلبي و نطق فمي من بين كل المفردات ومن بين كل  المعجزات و ضرب كل الأفعال على حائط الكبرياء المشئوم
و قال احبك فهل تقبلين بحبي لكي
اعلم آن قلبك يخبئ الكثير لي
مثلما قلبي لم يصبر و قرر التكلم على ما فعلتيه لي
ردت بالمثل و قالت انا احبك فقد رأيت فيك كل الاختلافات و كل أبعاد هدا الكون
لكن............
لكن ماذا بعد كل هذا
.و أنا اعرف أن جوابها سيكون كهذا
قالت أخاف ....أخاف من حبك ...أخاف من عشقك ...أخاف من القدر و من المستقبل المجهول
سكت لوقت ليس بالقليل .....على هذا الجواب الحقير الذي هو  بطبعه نبيل
نحن جميعا نخاف من المستقبل جميعا نخاف من المستقبل المجهول فالقدر غالبا ما يظلمنا  و لا يعطينا ما نريده ....لكن لا تنسي يا عزيزتي تفاءلي خيرا تجديه
مرت أيام و أيام كانت تمر عليا و كأنها  عقودا و عقودا
كنا حبيبين بنكهة صديقين و باشتياق عشيقين
كلماتنا كلمات صديقين
قلوبنا قلوب حبيبين


... و اشتياقنا اشتياق عشيقين
لم اصبر و قلت كفا و كفا و ألف لا
ما يحدث بيننا غير مقبول ردت ورائي سيأتي يوم الموعود.... الذي أقول لكي انك لي و أنا لكي بدون قيود
قاطعتها متى و متى و متى صبرت أسبوع لا أسبوعين و انا لن اصبر لعقود
انا أتكلم معك بصفة لا أحبذها و هذه الصفة سكبت على نار قلبي الوقود
..تهت في بطني قلبي و بين نوافذي عقلي قلت لها حلين لا ثالث لهما... لكي الليل كله اختاري من بين الحلين أيهما
..ان تكوني غدا و ليس بعد غد لي... و تطفئي خوفك من المستقبلي و تسلمي قلبك
و عقلك و روحك و خوفك و كل تفاصيلك لي
او ان تكوني غدا و ليس بعد غد ملكي و أميرتي و سلطانة عرشي و ملكت مملكتي
هما حلان لديك الليل بطوله لأني سئمت من الانتظار و انا في هذي المعركة لا أطالب الا بالانتصار
في اليوم التالي في اليوم التالي انا انتظر الإجابة لأفتح كل بساتيني ....و غرس من جديد كل أنواع الورود و الياسمين
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان و دبل في قلبي كل أنواع الورود و الريحان
عندما تكلمت بطبيعتها و مثلت دور النسيان
فسكتت و أغلقت كل الكتب و كل الستائر و لكن القلب يستحيل ان يتب
و أصبحنا نتكلم  كلاما بارد مصبوغ
لآني أقسمت ان لا اكرر الموضوع
..فنورى انطفئ قبل انا يبدأ في السطوع
فهيهات أين كنا من بين كل تلك الأحلام و الشموع
هي علمت من نبرة كتاباتي ان قلبي موجوع
مرة أيام ليس بالكثير ....قالت سأضع الخطوة الأولى الى الأمام و لن اندم على المصير
تغلبت عن خوفي و و روحك أصبحت من روحي....قاطعتها  فيا حبيبتي هيا بوحي بما في قلبك لوحي
قالت انا لك و أنت لي و فالقلب هدا ما كان يشتهي  فما كان الخوف في النهاية إلى ان يصمت و ينحني إجلالا و إكراما للقلب النقي
فرددت عنها ضاحكا هل دهب الخوف للأبد ام انه ما زال القليل في قلبك يدب
فقالت لن يصمد للأبد ..ففي النهاية الخوف قد ربد
حكايتنا حبنا بدأت  في تشرين الأول ......و الحب في تشرين الأول كالملك ألمتول الذي لا يفقد لمعانه ولا يحول ....و حكايتنا ستدوم إلى أن تقرع الطبول

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق