محمد المياحي يكتب: أنا قزم صغير يا ملاك..!



أنا قزمُ صغيرُ. شخابيطُ غزلية مع أُنثى..! اختصِريني يا ملاك، أنا قزمُ مصنوعُ من قش.. أنا جذوة لهبْ رُشّي عليّ صلاتك لأهدأ أنا كومةُ ضجيج بُثي عليّ سكينَتك لأنام. اكتُبيني كجملةٍ خاطفةٍ، في كتابِ لاهث كشذرة عابرةٍ خطفتها الريح وكنصٍ هارب يقفزُ سريعاً ليلتقيك. يختفي؛ لينامَ تحت جدائلك.. ويصحو لينقحَ لك هواءَ الفجر يتناولُ الفطور، ويسبحُ بديلا عنك..! الآن أنظرُ في الماءِ، فأجدكِ لوناً له، و أجِدهُ لوناً لك أحدّق في السماءِ أجدُ زرقة عينيك ينتفض قلبي الآن، أنا لستُ نبياً يا ملاك، أنا انسان وعند الفجر كتبتُ لها: يا غصناً من الضوء يشربني هذا الفجرُ، قطرة ، قطرة فأجثو عندَ مفترقِ الكلمات، أتداوى بها صباحا.. كعصفورٍ يغمِسُ منقاره في ماءِ عينيك.. كنبي يتلّقى سورته الأولى في ليلِ مكة وكإله يكتب كلمتة الأخيرة لحظةَ الحشرِ.." أنا مؤمنُ بِك يا ملاكي، متبتلُ في مِعبدك الحق.. الكلماتُ دستورنا المِخملي، والضحكاتُ تسابيحنا النقية في الغسق.. وأما ليلنا المبثوث في الكتبِ فذاكَ ميثاقُ مجدِنا الكبير أنحتاجُ قسما وعقد بعد هذا؟!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق