ريم باندك تكتب: أكتب عندما أتفتت



كان علي قبل أن توقد لي صدرك
وتشعل كل تلك الحرائق بنا معاً
أن أقتلع كل ذاك الصقيع المتراكم في عروقي..
وأستل ظلك قبل أن أقتطع يدي
 لحبٍ عابرٍ كوجهي!!
لن تصدقك كل تلك الأشجار
فقد اخبرتها الكثير..
زرعت مسافة اللهفة بيننا
غابات كثيفة..
لترد عني رياحك التي تعصف بي كل مساء
أو لتحترق بي كلها دفعةً واحدة ذات اشتهاء..
خبأت في جحورها مؤنة الشتاء
ملأتها بك!!
بأصابعك التي تتلوى على خاصرتي
كأفعى تتعلم فن الاصطياد..
بوجهك الذي يشبه آلهتي التي تكره
وإلهك الذي اشفق عليه مذ عرفتك..
فكيف سقطنا سهواً من بين أصابعه
كيف لم يعرف وهو يرسم جننونا
أننا سنعيد اليه الخطايا ثملاً
وسنعلمه أن قطف التفاح لا يُنزلك للأرض
بل يُقضم من على شفاهك بطعم الجنة..
قد لا نكون شيئاً!!
أو قد نكون فقط شهية الحياة الحبلى بحلمٍ عقيم..
أو أغنيةً حزينةً على مشارف وطنٍ مهدم..
أو عزف نايٍ يتدلى كمشنقةٍ على جسد امرأة
تصلب على سريرها كل ليلة ..
يمكنني الآن أن أغير مسار الكلمات لتصب بك وحدك..
أن أحررك من لغتي وأدفنك كجنوني بقصيدة ما!!
أن أقنعك أني لا أكتب حين أحب
بل أكتب عندما أتفتت
عندما أهوي بكلي على بياض ورقة
وأعود لأستعيدني منها سطراً سطراً..
كيف أقنعك أن الحب لايعني أن أكتبك
أو أن أنشر قبلاتك التي نسيتها
بالأمس على عنقي على رئة الكلمات..
لايعني سوى أن أغرق بك الآن ل ألامس
قعر الخيبة في هذه الكأس
التي لا تزال ترقص أمامي الآن كلعنة..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق