محمد عويس يكتب: امرأة من حرير



رحلتِ 
وما زلتُ ارتادُ وجهكِ كعادتي 
والحُمّى تجتاح جسدي وذاكرتي المتعبة
ايتها المتدفقة بالدفء
دثريني بشَعركِ المنسدل على اكتاف الليل 
فلن ينزل عليَّ الشِّعر هذه الليلة..
 لذا سأكتبكِ بتقليدية 
ودون مجاز أو بلاغة 
  نداء 
امرأة من حرير 
من أستبرق وكافور 
امرأة
كأنَّها نزلت من الجنَّة 
لم يمسسها سوء 
ولم يمسّها بشر ولم أمسسها أنا 
نداء 
امرأة تمر من امامك في الطريق 
ولا تلتفتُ إليك  لتعاكسها 
قد تجلس الى جانبك في الحافلة 
ولا تدفع عنها أُجرة الطريق 
لكنها امرأة مختلفة 
تمتلئ بي وأثملُ بها 

اعرف أنكِ لا تحبين الشِّعر 
وتمقتين التعظيم 
ولا تعشقين رجلاً غيري
لأجلك فقط صرتُ شاعراً 
لا تقيدُّني قصيدة 
ولا تُرهبني حداثة 
و موسيقى و موت ومسافة 
 أيها العابرون
مددْ .. مددْ 
هل حوائي بكل هذا النقاء 
أيها الملأ
مابال المشانق الأنيقة..؟
يا مدينتي الباردة 
ما ضل  بي الطريق 
ولا عصف بي حزن 
او كسرني فقد 
تعلمين تماماً إنني سأجيء ..!!
تعلمين تماماً انني سأجدك 
في معارج الضوء 
لكنها الحُمّى تُسّقطُ وجهي الشاحب
على صدري 
وتردد خلف رحيلك 
حشرجات النداء المكتومة ..!!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق