سينيال محاميد تكتب: أن تكون أممياً



أن تكون أممياً، يعني أن تحب الشرفاء والكادحين من أبناء شعبك وأمتك. من لا يحب الكادحين والفقراء والمناضلين الشرفاء ويدعي أنه امميا، فهو بالواقع يعاني من العدمية القومية. يحاول البعض أن يدعي أن الأممية والتضامن الأممي يتعارض مع المصلحة الحقيقية للاكثرية الساحقة من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني وبضمنه الاكثرية الساحقة من الجزء الحي الذين تشبثوا بتراب وطننا الغالي الذي لا وطن لنا سواه. الموقف الاممي يعني أن نقسم العالم، الامة، الشعب والاقلية القومية، أولا وقبل كل شيئ طبقيا وسياسيا والموقف من القضايا الاجتماعية الجوهرية. قضايا الاستغلال الطبقي والنضال ضد الاستعمار وأعوانه وظلمه. أن تكون وطنيا، قومياً، لا يتعارض مع كونك أمميا. أنت لا تختار شعبك، أو قوميتك أو أمتك، الا أن شعبك، قوميت، أمتك ليست متجانسة أو منسجمة، بل منقسمة طبقياً. هناك الفقراء والمحتاجين، وهناك الاغنياء، كبار الاغنياء، الاغنياء الكبار المستغلين الذين همهم الاكبر الاساسي الرئيسي الدفاع عن مصالحهم الطبقية من أجل زيادة ثرواتهم على حساب السواد الاعظم من أبناء شعبهم ومن أبناء الشعوب الاخرى . نحن نعيش في عالم كل ما يميزه أنه اجتماعي، العلاقات الانتاجية عامة، أدوات التواصل الاجتماعي، لا يمكن لأي دولة، أمة، حتى الفرد، أن يعيش بمفرد عن العالم الاجتماعي. والأهم أنه في ظل العولمة، وشبكات التواصل الاجتماعي. أصبح العالم صغيرا، وكل بقعة أو دولة، تتأثر وتؤثر على مجمل العالم. ما يميز العالم أن هنالك مستغلين.. مستغلين مصاصي دم الفقراء في بلدانهم وفي العالم أجمع. نرى المستغلين مصاصي دماء الفقراء والمحتاجين يتوحدون في الدفاع عن استغلالهم للسواد الأعظم من الشغيلة والفقراء بغض النظر عن الدين، اللون، القومية والجنس. ومثال من عالمنا العربي وشعبنا الفلسطيني يسلط الضوء على أهمية أن تكون أممياَ. نرى كبار الأغنياء والرأسماليين من العالم العربي، بمن فيهم الفلسطينيين، تربطهم علاقات مصالح طبقيه، مع كبار الرأسماليين الاسرائيليين، بما فيهم اولائك الذين يؤيدون الاحتلال، وحتى الاستيطان وتهويد القدس العربية. هنالك مصالح طبقية موضوعية مشتركة للعمال والفقراء والمحتاجين، سواء كانوا من العالم العربي أو من فلسطين أو من اسرائيل. المصلحة المشتركة لجميعهم هو النضال ضد العولمة والجشع الرأسمالي الذي لا يعرف الحدود. مصلحة جميعهم النضال من اجل السلام الحقيقي والعادل، ولتحسين ظروف حياتهم، والنضال ضد الاستغلال الطبقي ومن أجل العدالة الاجتماعية.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق