عبدالرحمن القشائي يكتب: من منا

شتات يضرب عمق الخيال يصيب الذاكرة بالعطب من منا لم يمر بلحظة ينسى من يكون لا يعرف ذاته فيها- يخطوا خطواته بطيئة بطيئة يجر اذيال الذكرى ورائه مزدحمة الافكار في خياله وكأن لاشيء يسع تفكيرة سوى انه يسأل ويقلب صفحات الايام التي تشبه بعضها يسوءه فكرة ان الايام منسوخة من بعضها فقط ، يندهش وبتعجب تكتض به الاحداث، يتكبد عناء التفكير يغتص بداخله يثقل الحديث في لسانه وكأنما حشرت الكرة الارضية بكاملها في حنجرته.. ممتلئ بالكلام دون جدوى لخروجه،بحاجة إلى برق يهز جذوعه حتى ينهمر ك غيمة تحملت بالمطر انفجرت مع صوت الرعد.. مابك من شخص واحد يملك عروق أحاسيسه المنهكة كفيلة لخروج طوفان الكلام يجرف معه مدن الصمت.. من منا لم يبات عالق بينه وبينه بينه التي تحدثه بالهروب منه وبينه التي تخبره وتشد على يديه بالبقاء بينه التي تصفعه تارة وبينه التي تحتظنه، من منا عاش كينونته الطبيعة ب انسان يغضب،يستريح،يبكي،ويضحك دون ان تنهش ذاكرته وعقله ضميره لما فعلت هذا.. نحن في النهاية لابد ان نجتاز سلم الأماني بالوصول الى ما نطمح دون عرقلة الواقع،الواقع الذي يتشبث بنا بمخالب الخمول والتكدس في المشاعر، لابد وأن تطلق مشاعرك لكائن من كان صديق يهبك اذنه ليستريح سمعه وصدرك، حبيب نفث في روعك روحه وعلق بتفاصيلك، أخ، شقيق، زميل، شجرة تهبك ظلالها، بحر يسمع منك ويرد لك بصوت الموج.. أو جدار يكتم سرك، أو حتى صفحة بيضاء تسكب عليها كل دموع أقلامك ومشاعرك، وأمانيك المغلفة بالخيال... الكبت، الكتم مريب أحيانا ولا يجلب سوى علامات للطفح،طفح جلدي مشاعري او حتى انهيار جزئي لقواك الباطنه.. من منا تصيبه تلك الحالات وما زال يفكر ويحدث نفسه ما العمل..!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق