مصطفى الحلو يكتب: على خطى الحرب



الحرب لم تنتهِ لكنه عادَ
بندقيته ذابلة..
وأمه في موكب الإنتظار 
في يدهِ شتلة زيتون
ومع المجد يمشي

كل قريتين تعانقتا 
حزناً على جثة الشهيد
هم ساروا لنتبعهم ( الشهداء)
كي يغدو الحلم عيد

البحيرة التي شرب منها الجنود
على جانبيها بنى الياسمين بيتاً له
الماء تحول لمرآة تعكس وجه الله

المدينة التي دخلها الغزاة من بابها الخلفي
زنت معهم ولم تصرخ
أخاطوا فمها بالحديد والنار 
حين قالت يا وطني 

أحرقوه كي يخفوا معالم وجهه
لكن الريح بعثرت الرماد 
فغدت الصحراء بأكملها 
صورة لوجهه

الأمهات الجاثمات على مصطبة الإنتظار 
وحدهن يعلمن متى تغيب الشمس
كل ليلة يخبرن الشمس ألا تغيب
قبل أن تحمل معها أهل الدار

الأمهات المنتظرات أبنائهن الشهداء
حبلوا بالوطن وهن بكارى
وحين أنجبن أرضعن  الوليدين
حليباً مقدس

الشهيد الذي عاد محمولاً على الأكتاف
عاد مبتسماً .....
حين شاهد وجه أمه يضحك 
نام للأبد

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق