لطيفة الأعكل تكتب: ليسَ عدلاً



ليسٓ عدلاً يا حبيبي
أنْ تدّعي الْيَوْمَ 
أنّكٓ تُـحِبّني ...
ليسٓ عدلاً أنْ تُبرّرٓ عٓـبثٓـكٓ 
بالاخْتِباءِ وراء جلبابِ النّدمِ
انْكٓسٓرٓ ظٓهْرُ الصّبر
وطال صقيعُ بردِ الشتاءِ
 شرايينٓ الانتظارِ
بٓكٓتِ الوحدةُ من قهرِ الاغترابِ
وأنّ الأنينُ من كثرةِ الآهاتِ 
ليس عدلا أنْ  تقول : 
سامحي ، واغفري 
يا حبيبتي
تأخرتٓ كثيراً..كثيراً
 يا حبيبي
.........
أرْصفةُ شوارعِ المدينةِ
تعرفني..تفتقدنيِ 
تشتاقُ انتظاريِ
حتىّ الأسفلتُ 
باتٓ يٓرْأٓفُ بي ..!
ما عادٰ يُدْمي قدمي
حيطانُ "الْمٓبْكى" تلكٓ
لو أنّ لها ذاكرةً
لأخبرتك كيف كان
ملحُ الأدْمُعِ الغزارِ
يفيضُ بالبوحِ
وكيفٓ كانتِ الأٓدْمُعُ 
تتحجّرُ في المقلِ
كجفافِ أرْضٍ يبابِ
.........
ما عاد القمريغازلنيِ
ولا يسامرُ ليْلٓ وحدتيِ
ولا يشتاقُ لعناقيِ
ولا النجومُ عادتْ تعشقنيِ 
ملّٓتْ من محْوِ أثٰرِ السّجودِ 
على الرمالِ حينٓ الصباحِ
أنينُ النايِ ضاقٓ بالآهِ صٓدْرُهُ 
والرّبابُ من التناهيدِ تمزقتْ أوتارهُ
نامتْ أحلاميّٓ المنكسرةِ
بين أكمام الليلِ
.........
كانتْ أحلامي جميلةْ
مخيلةُ شاعرةٍ تهوىٓ 
الثراثٓ والأساطيرٓ
"عبلة ٓ" في زمانها
صدّقتْ عرّافٓ القبيلةِ 
حين سُمِعٓ وقْعُ حوافرٓ الخيْلِ 
بين الدروبِ والخيامِ
قال : اِنّٓ عنترةٓ في الجوارِ
.........
ليسٓ عدلاً يا حبيبي
بالإهمالِ تقتلنيِ ،. تٓصْلِبُنيِ
وبسياطِ القهرِ تـجْلـدُنـيِ
والآنٓ ..تدّعي أنَّك   تُحبّني !

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق