هناء الغنيمي تكتب: وردة واحدة لا تكفي



الآن
تكتمل للوردة زينتها
بعد أن لقحها الهواء
بعطره
ترمي الوردة بجسدها
عند أول نسمة تداعبها
ينقسم الهواء على نفسه
يتشرب كل آلامها
يذروها للرياح
 تنثرها بعيدا
وردة واحدة
لا تكفي
كي تصنع الحب
دون عائق
حين تخترق الحرب
المسافات
لا تتقيد بعلامات المرور
على رصيفها
تطرحها أرضا
كما تطرح العاشقين تحت ظلال وردة
 ترتدي زيا أحمر
حين تتوالى الذكريات
تباعا
تأتي مرتعشة
بشفاه خائفة
تحتاج لشئ
ما كي تقبض عليه
تدخر الوردة
بالحنان الذي في اسمها قبلة حارة
 كي تشبع جوعها.
أنا والشمس.. ..
زرعتني أمي
 في حقل ورد
كل يوم تسقيني الحب
في الصباح أزهر..
زرقة السماء تعلوني
بريق الشمس يكسو جسدي
 ومن حولي خضرة الأمواج
أمي نزعت مني كل شوكة
كي أكون ابنة بارة
كل ليلة
 أغسل قلوب اليتامى
أزيل عنها
كل الآلام والدموع
وأطيبه بالصبر
أغسلها جيدا حتى تصبح قلوبهم نضرة
أحملها على يدي
وكي تقوى
 أبقى مصلوبة على كف الشمس
ليل ناهد
أستوي على أطرافه
أسكب الإرتواء
وبداخلي عطش
الصحارى
من بين أصابعي
تتبعثر دموع
تتعثر في امتداد ظلها
أمامي فجوة
عطشى
يملؤها الشك
من جذع الماضي
أخلع ساقا
أشعلها كي أغري النهار
وأعبئ رائحة الليل
لتتحرر الأرصفة
من جمودها
وأمرح في حقل
 من خيال
أصعد منه إلى القمر
أطبع قبلة على وجنتيه
أصب ابتسامته
في كأس كبير
 وأشرب.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق