فريد بوشن يكتب: المرأة ليست سلعة جنسية



" قلت ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻧﺴﺎﻧﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ , ﻓﻜﻔﺮﻭﻧﻲ ﻭ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺭﺟﻤﻲ ﺑﺤﺠﺎﺭﺓ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ ," ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮﻩ , ﻭ ﻭﻟﻮﺝ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺭﺍﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ , ﺇﻻ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺎﻡ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺑﻜﻞ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﻧﻮﺍﻣﻴﺲ ﺃﺳﻼﻓﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﺍﻣﻰ , ﺭﺍﻓﻀﻴﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺻﻒ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ , ﻭ ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻟﻴﺴﺖ ﺿﺪ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺮﺍﺙ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻪ , ﻻ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ , ﺇﻥ ﺗﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﻮﻋﻪ ﻭ ﻓﺎﺗﻮﺭﺓ ﻋﻴﻮﺑﻪ ﻭ ﻣﺤﺎﺳﻨﻪ ﻭ ﺳﻠﺒﻴﺎﺗﻪ ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ , ﺇﺭﺙ ﻣﻘﺪﺱ ﻭ ﺭﻣﺰ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺗﺤﺪﻱ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ .
ﻭ ﻟﻜﻦ , ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺿﻴﻨﺎ ﻣﺤﻔﻮﻓﺎً ﺑﺎﻷﻣﺠﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺒﻄﻮﻻﺕ ﻭ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ , ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﺗﻮﻇﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻌﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﺭﻗﻰ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻀﻤﻮﻥ , ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻘﻴﺲ ﻧﺴﺒﺔ ﺗﻤﺴﻜﻨﺎ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻣﻨﺘﻮﺝ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺃﻭ ﺗﻌﻨﻴﻔﻪ ﺩﻳﻨﻴﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺘﻜﻔﻴﺮﻩ ﺃﻭ ﺗﺤﺮﻳﻤﻪ , ﻛﺄﻥ ﻳﺼﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻭ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ , ﺃﻭ ﻳﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻜﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ , ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﻛﻲ ﺗﻨﺠﺐ ﻓﻘﻂ ﻭ ﺗﺮﺑﻲ ﻭ ﺗﻐﺴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻮﻥ , ﻭ ﺗﺮﻋﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ .
ﻭ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﻗﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ , ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ العربي ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺑﺪﺍ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻲ , ﻓﻬﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﻏﺎﻳﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ , ﻭ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺇﺳﻌﺎﺩ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﻨﺴﻴﺎً ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ﻭ ﻻ ﺃﻗﻞ , ﻭ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺨﻠﻖ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﺷﺒﻪ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻬﺎ هذا الصنف , ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭ ﺻﻔﻌﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﻮﻡ , ﻓﺒﺤﻜﻢ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﻠﻰ ﺑﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ , ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻛﻼﻣﻬﻢ ﺃﻭ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺸﻜﻴﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻣﻦ ﻧﺠﺎﻋﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻴﻠﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ .
ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺣﻘﻮﻕ ﻭ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ , ﻭ ﻟﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ , ﻭ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺴﻴﺪ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ , ﻭ ﻗﺪ ﺑﺮﻫﻨﺖ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﺎﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ , ﻳﻌﺮﻑ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﺇﺗﻘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ , ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺍﺀﺍﺕ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻨﺼﺐ ﺗﺘﻘﻠﺪﻩ , ﻓﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺮﻭﺯ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﻟﻖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ , ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﺃﻧﺠﺐ ﻋﺪﺓ ﻗﺎﻣﺎﺕ ﺃﻧﺜﻮﻳﺔ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﺴﺘﻐﺎنمي  ﻭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻓﺎﺀ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﺨﺮﺟﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﺑﻮﺭﻗﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺟﻤﺎﻧﺔ ﺣﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺳﺤﺮ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻭ ﻛﺜﻴﺮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ , ﻻ ﻳﺴﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻟﺬﻛﺮﻫﺎ , ﺇﺫﻥ , ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺩﻭﺭ ﻣﻬﻢ ﻭ ﻓﻌﺎﻝ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻭ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ , ﻭ ﻋﺪﻡ ﺣﺒﺴﻬﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺍﻣﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .
ﺇﻥ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻠﻖ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ , ﻭ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ , ﻳﻌﺪ ﻋﻤﻼ ﻫﻤﺠﻴﺎً ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺮﻕ , ﺃﻥ ﻳﺜﻮﺭﻭﺍ ﺿﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻕ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ , ﻭ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﻢ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ , ﻓﻼ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﻋﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ , ﻛﻌﻨﺼﺮ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻓﻀﻞ , ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻗﻴﻢ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ , ﻻ ﺍﻟﺘﻨﺎﺣﺮ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ , ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﺍﺋﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻳﺪﻓﻊ ﺳﻠﺒﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ .
ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ ﻭ ﻳﺤﺘﺮﻣﻬﺎ , ﻭ ﻳﻤﻨﺢ ﻟﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻖ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ , ﻻ ﻳﺠﺐ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻬﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﺬﻟﻚ , ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻮﺭﺓ ﻭ ﻻ ﺳﻠﻌﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ , ﻓﻘﻂ ﻟﻨﻘﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﻧﺜﻰ ﻭ ﺇﻧﺴﺎﻧﺔ , ﻟﻮ ﺃﺭﺟﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ العربي ﺣﺼﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ , ﻷﻧﺘﺠﺖ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻷﻣﺠﺎﺩ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق