رضا أبو طاهر يكتب: لي صديقٌ



لي صديق حميمٌ يدعى الفراغ
كل يومٍ نجلسُ معاً على طاولةِ اللاشيء
فيحاورني بين خيبة وخيبة
فيسألني هل الطين واحد
ولأنّي لا املك اجابة
اجيب بسؤال
هل الموت واحد
ثم نضحك ونبكي تباعاً
ثم نصمت
فيسرَّني
أن الوحدةَ وليدةُ الزحام
لا اكترث
فأجامله
واقول
 المرايا منافقة
ثم يستفزني متسائلاً
متى يكون البئرُ اعمقَ من النهر
فأجيب حين الصفاء
ثم اسأله
اين تسكن
فيجيب في جيوبِ الفقراء وبيوتِ الأثرياء والقصائد السطحية
ثم نختتم الحوار
اسأله ماذا تتمنى
فيجيب بيتاً يأويني
ويسألني وانت ماذا تتمنى
فأجيب
اتمنى أن أبني لك بيتاً


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires:

  1. بعد صراعي الطويل و الذي لا زال مستمرا مع الوحدة, اكتشفت أنني لم أكن أبدا وحيدة .. فحتى في تلك الحظات التي أخلو فيها إلى نفسي, أجدني أتحدث مع كيان آخر يسكنني.. كما هو كل شخص وحيد, يظل دائما في حوار مع كيان ما ..
    ربما أنت هنا أسميته الفراغ.. ما سطرته أعجبني كثيرا و أحسست بإيقاعه و أنا أقرأه ..سأحفظه عندي حتى أستمتع بقراءته مرة أخرى

    دمت و دامت لنا أناملك المبدعة

    ردحذف