حسن الناصر يكتب: أُعرفُكم ذَاتي


وَتسألُ عَنّي منْ يَكون؟ أَنا سَنابِلٌ مِن القَمحِ عَلي يّد آمُون نُثرَت عَلي الأَهرّام فَمكثتُ فِي جَوفِ الحَمَائمُ ألفُ عامٍ أَو تَزِيد هَكذّا قَد عرّفتنِي فَتاةٌ كَانتْ تَدرُس الآَنْثربُولُوجيَا أنّا عِرقُ النُحاسِ الصُلب شَكلتّنِي بَدويةٌ تَسكُنُ صَحراءُ بَيُوضَة أَنّا ابْن اللُغه حَرفٌ فِي طَرَفِ القَصِيدَة أُغازِلُ الأَبْيّاتُ وأَهدِمُها أَنا الفِكرةُ الأُولَى عَلي لِسانِ آدَم عِنّدمَا نَظمَ الكَلامَ وَما أنّا الّا فُقاعُ النّبيذْ فِي كأسِ المُغنِي أَعرفُ المُوسِيقي وإِيقاعَ الطُبولِ، عِنّدمَا يُصلّي الدّينكَا لِآلِهةِ المَطرّ أتَرَيّن ! كَيفَ أُسقِي؟ هَذه الأَرَضُ اليَباس أنَا البَارُودُ فِي جَوفِ المَدافع يُطلقَها العَدو عَلي القُري فَأُحِيلُ ذَاتِي لِرسَائل حُبٍ وغَزل. أُصِيبُ بِهَا قُلوبَ العَذارَى فَيعَشقنَ الجُنودْ أنَا ذَاتي كَيّفَما إِرتسَمت عَلي الجُدرانِ

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق