حسان الناصر يكتب: حَقِيبَةُ اليَد وطَيفُ المُهاجر

جَالساً القُرفُصاءُ فِي حقِيبه اليّد بالقُرب مِن المِنّدِيلِ الوَرقي بَين دَفاتِرها الجّامعيه ومُذكِراتها اليّوميه تُزعجني العُملات المَعدنيّة وسَماعةُ الأُذن التِي تَلتفُ حَولَ سَاقِي اليُسري اتنَحنْحُ قليلاً إِذا وضَعتْها علَي طاولةِ المَقهي كَانت تُجيدُ نَظمْ الكلامِ اذا مَرّت علي مَشتل ِ حيّ الاغَارِيق تَستلطفُ زَهرة الأُوركِيد تُداعبُ فَراشةَ الليّمون يَمرُ التَلاميذُ عَليها فتبْدُو كَبدويةٍ فِي حُقولِ القَمح تُلاطِفُ فتى ً في الصفِ الاولِ تَسألهُ عن اسّمهِ فَيردُ بلَعثمةِ الصِغار حُرُوفَ اسْمي تَنزِلُ دُموعهَا فَتزَينُ ووجْهَها كغَابةِ تِينٍ زَرتها غَيمةً أَرجَعهَا الحَنينُ الي ذكرّايّ الغَائبُ عَنها منْذُ عَام فَقَدتني علي زَورقِ اللاجِئين كُنت أبحثُ عن نفسي عن مَدينةٍ بعِيدة اغْلقت أبْوابها ورمتْني للبواخِر وللزَوارق لمَوجٍ مِن فوُقهِ موتٌ لذَالك تَبكي كُلما عَبرَ الحنِينُ كَفَ المُسافِر وأنّا المُهاجر وأنا المسافِر ُ الذي تَرقدُ رفاتهُ في قاعِ البحر وطَيفهُ في حَقيبة اليَد

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق