الباهي شعباني يكتب: لن أستحي


كل نفس ذائقة الموت 
و كم من نفس ضاقت بها الحياة
و لم يعد طعم الموت غريبا
كنت أود أن أكتب شيئا عن الوطن
شيئا أبدو فيه صاحب قضية و ثوري 
لكني تعبت مني و منكم و من تصعنكم 
أجدني جملة من العقد و عقدي لا تتناسب مع عقدكم
فأنا الراكع أقول لا تركعوا
أناشد السلام و لا أمشي إلا و السكين في جيبي
أصواتنا فرقتنا و هم علينا إجتمعوا 
أيدت سلامهم و سرت صوبهم و تركت دربي
كشيء لم يكن أصبحنا و بكل وقاحة نقول نحن
وحده الليل يفضحنا و لا ندرك ساترنا 
نخشى المرٱة و المرأة و الرجل و نهرب من أنفسنا 
و الله ما أصدق حكامنا يكذبون بصراحة
و ما أكذب صراحتنا و الأوقح شعورنا بالراحة
كشيء لم يكن أصبحنا و بكل وقاحة نقول نحن
كبر الطفل فيا و لم يعد يعاديكم
فما أكذب الشعر يرسمنا نضالا و لا ثورة
و ما أكذب الشاعر يتغنى بفقرنا في قصائده
طفلا يموت جوعا يحتاج خبزا و ماء
أ ترويه قصيدة و أغنية بإيقاع البكاء 
قدس هي ما أجملها في أغاني فيروز و أشعار قباني 
هي تنتهي و تموت و ما عاشت إلا الأغاني
كبرنا و كبرت القضية.. وما هي القضية!
نتكلم بحماس عن الإنسان والإنسانية.. قضيتنا إذا!
لا والله ما نعلم القضية بل قضايا 
فنحن نختلف وما أكثرها خلافاتنا 
جمع الإختلاف عندنا خلافات 
ندافع بالموت عن الحياة 
.
..
...
سأعود لأفكر في أشعار وخواطر 
أبدو فيها ثوريا ومناضل.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق