عبدالله بليجان يكتب: أكمام المسافة



أبي لا يقرأ ما أكتب لا وقت لديه يخرجُ كلّ فجرٍ يتفقّدُ الأشجار شواهد القبور آخر الطريق النجوم التي سقطت رائحة التراب طعم المطر أيّ شيءٍ له علاقةٌ بحرفة الأثر يخرج للبحث عن معجزة فالأمّ قومٌ والأب نبيٌّ وعليه الإتيان ببيّنةٍ تثبتُ بأنّ أخي مازال حيّاً هكذا فقط تؤمن بأنّ أبي نبي أمّي لا تقرأ ما أكتب منشغلةٌ برفض الاحتمالات رُبّما في السّجن يكفيها مؤقّتاً هذا الاحتمال لئلّا تميل السّماء وتسقط على رأس أبي سيكون من الجيد ألاّ ينعون أخي بخبرٍ أكيد الوطنُ لا يقرأ ما أكتب الوطن منشغلٌ في رهانات الموت يعود ك سكّيرٍ في كلّ ليلة ثملاً ينامُ على جثث من قامر بهم لينجو حبيبتي... ملّت ما أكتب حبيبتي منشغلةٌ الآن بطيّ ثيابها كانت كلّما اشترت ثوباً جديداً تقول في سرّها سيراني بثوبي هذا لكنّ أكمام المسافة كانت أضيق من لقاء..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق