يوسف المغاري يكتب: فجوات من نرد الهجير



هذه اليد التي تحجب الضباب من لون الغسق
تقتحم الزقاق الخجول خفية ذات ليل
وفي تجاعيدها الخرساء نثارة غربة وظلال نخيل
وعلى غرتها منديل الفجوات وهبوب الصدى
وقبل افتضاض صرة الشظايا الطفيفة اقتنصت عواء المكان
أنا في اختصار الممرات أستطيل المحال كأي شفق يتيم
وأعيد الماء الى حيز النتوءات شفعا و وترا
في شرنقة الوساوس أوجاع من زجاج
ترتكب البواكر وحفيف الصدى ورحيق الشك مهرا للسيدات
وفي غبار لقاح الأمس صاع من هذيان مصفى
خمرته يدي بعد سقوط نون الجماعة في بؤرة الغثيان
ولما انشطر الحرف الى عوز الليل في حنين مكتوم
أزهرت ثغور السيدات فينقا غرببا مخروم الجبين
أوقدت مشكاة مكعبة بسمك الطنين وهسترياء الجياع
وأنزلت عورة الياسمين الى المزاد
أذنت في الفضلاء الصغار حتى يكبر الانبجاس
وبين أناملي قرية البدء وأيام الملح ودواليب التهجي
وتواريخ طمث النوارس وفرحة الانكسار
وركام خصوبة هولامية أزهرت على جبين قتيل
في زهو أظافري أرقام مبعثرة أستنبتها من حماقات ديونزوس
ووجع بياض هجر الشعاب كطفل مذعور
أنا من تعودت النبش في حرقة الفصول وعلة الانبثاق
لا شيء في حوصلتي يرفعني الى رف الغرباء
ولا اثم للصنوبر غير ما نسجته أمي بأشعة الخريف
وفي كراسة الأنين جسر ممدود الى بهلوانية الرموز
أوقد تخمة الحرف الجريح حتى مسالك الانهيار
وتحت أظلاف الظباء دوال موؤودة وثغاء ألم
يهفو عن شخير أنا ولدت أكبر منه من شقوق الجدار
وفي رشيق الطنين المقدس أما آن للنهر أن يترجل
ويشهق لذائذ الصحو أنطافا ألطافا
حدثني امام الثغور أن التمدد الرهيب آية الوميض
وأن الأفلاك تندح بالكمد والماء المقدس طوى
وأكواب من فجور الرند ولعاب المومسات دهاقا
يبعثر بذور التلاشي و فسائل سمق هفى في الكمون
في مجازها جرار قول منساب وبحبحة عواء
في ثقب الفجر أشماع تضل الصبية بشدة و قت الهجير
جاء في فشاشة عشتار أن الصبابة من طين و زرع رخيم
وأن الأعراب استطابوا بارتعاش قطوفها غثاء أوفى
على أعتاب قريتنا زمج الدجى وأسرار ذابلة وهوس عشق
وحكايا نوع مختل من عنادل ضي وأملود ارتداد
وحساء أرجل يبتلعها قيظ المفارقات قبل الأوان
يدي جسر الرعود النافقة بين صلوات الفجر ومأتم الغيوم
حين يعلو الشهيق الذي ينخر جثامين الورد الوريث
فصخب النساء في أروقة المحال المستباح
يضعف الهزيع المتبقي في صحون صبية أعدوا في المشاع
فافترشوا دمي أصيحابي براقا أهوج مكسور الجناح
ولا تلمينني خليلتي ان رهنت يدي باقة دمع في صحن السؤال
فالعصافير المغردة تقبع في مرقد الرند قبل ظهور الربيع

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق