أناس الكنوني يكتب: إلى راحلة

حين وقفت على أعتاب الدرب الطويل
اجتاحتني رائحة المكان
أزكمتني
من هنا مضيت
أنا وأنت
والجنون خلفنا يجن
والزهور على جنبنا تغار
حمامة وديعة فوقنا تحن
والمكان حينها
خلع عن ظهره وحشته
والأشجار كانت هي الأخرى
مثلك تبتسم الشمس
وقلبي يا راحلة
ربيع زاخر بالخيرات
والدرب يقصر في أعيننا
والأحلام عكسه تكبر
يا امرأة من مهب الريح
أين ارتحلت
وتركتي لي وحشة الدروب
والقلب زهراته اصفرت
من يعيد بريقه إليه
نمشي نحن المجانين
على حافة اليأس ضاحكين
والناس من كثرة الحسد
تكبر الأشواك بباب دارهم.
مشيت بك في القلب قبل أن نلتقي
وبعد الفراق
وليتني لم أعد
إلى ذلك الدرب
ضعت بعدك يا سيدتي
والضياع غربة النفس في ذاتها
هل تتذكرين
حين قرأت عليك عيونك
وشبهتك
بتلك الهائمة في الغاب
الوحشة تجفف الينابيع
وتملأنا بالخطايا
وأنا سلمتك رأسمالي
سلمتك القلب طاهرا
لا ندبة به
سلمتك العيد والذبح
وتهت بعدك
باحثا عن منفذ
لهذا الدرب الطويل
فافعلي بي ما شئت
فإني رضيت بقدري.


عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق