شهيره كردي تكتب: عروستي



تغرَّبت عَروستي ،
تركتني مع حقيبة حلوىٰ بها القطع مرار
فوجدْتُ الحلاوة في الكتب .. طَمِعتُ بِطَرحَتِها للذِكرىٰ .. وَكَعادةِ الدُّنيا في غدري ، مَدَّت لِسانها لي .. أن إبقي كما أنتِ 
إستَعادَت عَروستي طَرْحَتها وعادت لِبَحْرِها وَتركَتْني غارقةً بِصَحْرائي أُجاور سَيِّدات العتمةِ .. تحسَّسْتُ بِظُلْمَتي بحثاً عن نافذة تُخرِجُني للنور ، فوجدْتُ نوافذ كُتُبِها رديئه ...
مررْتُ بكلِّ الفصول وخَرَجْتُ عنها لأَتعلَّمَ الطَّيَران ، وعندما حطَّتْ قَدماي على الأرض .. وَجدْتُني طِفْلَةً أَرْكُضُ وراء جدّي .. وكُلّما دَنَوْتُ منهُ وجدْتُني أصْغُر وأصْغُر حتّى وَصَلْتُ إليه أريد حَضْنَهُ ثمّ تَوَقّفْت ...
نظرْتُ إليهِ بِاستِغراب وقلت : جدّي ، أنت شجرة زيتون ، فكيف تبدّلْتَ وقد كُنتَ ياسَمينة وأحياناً شجرة تَمْرِحِنّه نَتَعَطَّرُ منها ونَصْبُغُ بِحَنانِها الشُّعور ؟!
فَنَظَرَ إليّ بِعَتَبٍ وقال :
إبقي كما أنتِ غارقةً بأوهامك .. ليس بالياسمين وحده ولا بالتَّمرحِنّه يحيا الإنسان ...

إستَيْقِظي .

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires:

  1. قد يعيش الانسان بأي منهما ولكن مع الحب .. فيض محبتي لك و لاحساسك الرقيق شهيرة العزيزة .

    ردحذف