محمد عويس يكتب: هذا وقت الرحيل



لا أنا 
و لا أنتم
ولا هم يحزنون 
عمَّ إذاً يتَساءَلون 
ليس الذنب ذنبي ولا ذنبكِ
 ذنب الشفاه وقت الثمالة 
 حين سقط الكلام على مسمعِها
وأضحى خطيئة 
وصار لزاماً علي أن أفتش في وجوه الصالحين 
ان أسال العابرين 
علّهم يرشدونني الى دروب المغفرة 
أتعبني السير في الطريق
ورحت أُداعبُ وجهكِ الممتد 
على طول المسافة
لم يُسعفني النداء
وملّت الكفوف من الرجاء
أتُرى تصفحُ
ويشرق وجهها الذي أشتهيه
أتراها تاتي 
على جِيدها أطواقاً من النرجس والعقيق 
وأنتِ هناك 
ألهاكِ البكاء على النوافذ 
والموت هنا يجوب الطرقات 
يدنو ويدنو
موت 
موت 
موت يقودني الى التراب ويندثر 
موت من كل الجهات على مد البصر 
موت على النافذة 
ترتعدُ منه اوراق البنفسج والخزامى 
أيا سيدة المغيب 
نصلٌ في الخاصرة 
دمٌ يسيل فتذروه الريح
جبريل يا جبريل 
لا كفنٌ ولا تأويل 

وأنتِ أنتِ 
أراكِ على الارائك 
تسألين المرايا 
هل مات القادم مع الأثير
 أراكِ جرحاً نازفاً 
على هامش الريح 
ينزُّ من خاصرة المدى 
واراكِ مثل هابيل القتيل 
دونما غراب يُعلّمهُ
كيف يواري سوءة أخيه
أراكِ مريم تهزُّ جذع النخيل 
وقت المخاض المرير
وأرى فيك ضعفي  
وبحة الصوت في النزع الأخير
وارى الدموع تنزُّ من جسدك
فاشعر بالموت من جديد 
وهنٌّ على وهنّ 
 هذا وقت الرحيل
زمن المنافي والمسافات البعيدة 
زمن السلام 
زمن السائرين الى الحرائق 
يُقتل فيه القتيل 
ويهرول الأنامُ نحو المساجد
يحملون النعش للصلاة 
اليس من العدل يا رب
ان يموت القتيل 
فقد ملّهُ الظلُّ والدرب الطويل  

أراكِ  ( إيزيس )
تجمعين اشلائي 
من المقابر 
من الجداول 
تعيدينني الى الحياة 
وأراكِ ( ڤينوس )
تنثرين الحب 
وترتبين الجمال 
على وجوه الصبايا الحيارى
وأراني ( سيزيف )
تمنحينني قُبلة 
تحملينني آثام الالهة القديمة 
وتقلدينني أوسمة العذاب الأبدية !!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires: