رنده دردوخ تكتب: وجع



لمعـة عينيها  كانت تختصر الكثير من البوح المتراكم في  حنجرتها ،شيد الصمت الأسوار مغلقا كل المنافذ على حروفه المبحوحة... زفرت من اعماقها ..
تنهيدتها تنتشي الوجع الذي تحمله احشاءها..
تعمدتها انكسارات الزمن الجائر فاصبحت ثكلى الحب و هي لا تزال عروسا بكرا لم يغادرها الغسق القرمزي بعد...
تَبلّد الاحساس كتلبُد سُحب الشتاء المهترئ الذي يبعث الاكتئاب في النفوس المعتلة بنوبات اليأس المبكر المستسلمة لـ لون السماء الرمادي الذي لا يوحي بنشوه الفرح التي تحملها الوان قوس قزح ..
كانت عليلة الروح..هزيله الجسد..لا تقوى على استيعاب الفكرة التي اغتالت احلامها في ليلة تأخر في القمر أو ربما خجل من دمعها المنسل من جفنيها بحرارة ترسم لوحة حٌزن أبدي قادم لا مفر منه و هي التي كانت تغني للسعادة و تعلق لها قناديل الحب لترافقها في البيت الذي ستشارك فيه حبيبها و نور عينها ياسر...
أكانت حمقاء أن أحبت بصدق !!
أتُراها بلهاء سابقت الزمن و تطاولت على سويعات سافرت فيها الى احلام جميله 
تأنَسُ بها بعد يوم مرير تصارع فيه شقاوه الحياة علها  تتحقق ذات غبطه؟؟
ام ان للحياه كلمة مع الحلم ....
عصفورة لُـجه ....حاصرتها جوارح لم ترحم نعومه ريشها ، لم تشأ إلا و أن تكسر جناحيها حين حاولت التحليق...
اليوم.....
هاهي تُزف في مراسم فرح مبتذل الى مقبره احلامها...
هي عروس تعلن حدادا على روحها التي اغتيلت  علىقارعة رصيف العشق برصاصه خاطفه 
تلونت بزرقه مرعبه  شفتيها  و هي تقاوم الموت ..
جائها المخاض في غير اوانه  فلفظت انفاس الحب قبل ان تبلغ عدة الحمل ...
كم هو موجع الحب...
تتقيأ ألـما كلما تردد على سمعها حرف الحاء يسوق الباء من خلفه ...او مرت ببائعه الورد تلك ذات العشره اعوام و ثلاث  ...
التي لاتزال تركض بورداتها بين العشاق في الحديقه العامة التي تمر بها كل يوم
ليس للفتاة ذنب و لا للورد ذنب في الكره الذي تحمله للظروف التي حتمت عليها دفن قصه حب عذري أكنته لياسر
لكن الوجع اعمق من اي شيء..
       ان تدخل سرداب الشقاء بفستان ابيض واحمر شفاه ..يعني انك تبتسم للحظ العاثر و تحتضن الموت بيد توارى الأمل و تتمسك بكل معاني الصبر....

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق