شيخة حسين حليوى تكتب: المقاهي


في مقاهي الطرق الطويلة.
يتركُ الشابّ قلبا على وجه القهوة المخفوقة
وينتظرُ منّي إطراء يُذهبُ عنه برد آخر النهار.
لا وقتَ لديّ
يداي تقاومان قلبه المخفوق وبرد الطرقات.
- ليتكَ جعلته سكينا تمزّق غشاء اليوم الرّتيب.
الجنديّ يرمقني بريبةٍ ويده تشدُّ على حربه القوميّة السّوداء
تحسّبا لسكّين قد تنزلقُ من فمي.
أخرُ ينتظرُ ساندويشة الجبنة السّائحة يدلّل على ذكائه:
- بردٌ، أها؟
لا أردُّ. 
أفرُّ إلى سيّارتي. أكتشفُ نعمة الدمى الحديديّة 
وتفاهة البشر
خارجها.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق