سارة ملاك تكتب: لماذا إذن؟



إذا كان مكان المرأة هو المطبخ ، فلماذا يتحرك كل شيئ عكس إرادتي ؟  عندما أنكسرت قارورة زيت السمسم على الارض فاحة رائحة عنيدة من الهواء ، رائحة لم تترك المكان وشأنه ، الان كل شيئ يتحرك هنا عكس إرادتي . لا أعرف كيف اعد الارز دون ان يتحول الى عجين ، وبقدر ما أفرك بطن السمكة بالكمون و الكركم تبقى رائحته مقززة ، أخر مرة قشرة فيها جزرة غرست السكين في إبهامي ، و لو فكرت في طريقة لعقاب شخص فأول شيئ يتبادر في دهني هو تقطيع البصل الى مكعبات صغيرة . إن كل شيئ يعاندي ولكن علي أن لا أصدق ذالك علي أن أصدق ما يقال وأشيح عن التساؤل و المسألة . أنهم يقولون وحسب يقولون وحسب . ولا يكلفون أنفسهم إلا عناء القول . ويتركون الفهم اليأس لأمثالي  . المراة لا تصلح القيادة  المرأة لا تصلح للرياضيات لا تصلح لاي شيئ . أخي سيعود ،حامل بيده سندوتش أو أي شيئ أخر وسيرى أني أبكي لأنني لا أستطيع التخلص من زيت السمسم  على البلاط .. وسيضمني إليه . قد يكون هناك إناث في هذا العالم بارعات في التعامل مع المطبخ حتى وكأنها تشعرك بأنها و الطبخ عشاق . كل شيئ يتناغم معها حتى يتخيل اليك أنها ترقص . وأن ثمة موسيقى كونية تبارك لحركاتها المقدس . رشيقة و جميلة و مرأة تامة . وعندما ستمسك باملاحة لترش الملح على الطعام سترش بقدر اللازم بالضبط .بلا أفراط ولا تفريط . أي حبة ملح زائدة ستتدخل ريح إلهية وتطردها . لان الكون برمته يساندها على ذالك . قد تكون إمراة كهذه ،نساء كهذه ،كثيرات ربما ببشرة بيضاء و شعر أسود طويل تلقيه بعشوائية ... أتخيل ربما كنا نتخيل النساء اصلا ....نساء ورجالا..نتخيل النساء ... الفضائية فعلت فعلتها ..يقول العالم أن المطبخ هو المكان الصحيح للمراة ..رائحة الزيت تملئ المكان و أنا أتقيئ على البلاط أتقيا الزيت ...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق