محمد الخفاجي يكتب: ما أن



ما أن يرفرف المقصد 
ويخرج عن سرب مواويلك 
يعود  منكسراً، يحمل على جناحيه 
خطيئة  النشاز،

كيف لا ؟!
والغناء  غناؤكِ ، والتلاوات نغم من شفاهك العابقات بحلاوة الثمر 
والعزف رطب على مقام الصبا ....

:

أغنية واحدة ...
تكفي أن تزحزح صخرة 
عن عين النبع،
 أن تسقي غابة من الزيتون 
يحتشد الأطفال حول أشجارها 
ويرقصوا ...،

أغنية واحدة ...
تكفي لرجل يمشي وحيداً، رجل خائف، ربط قدميه بحبال صوتك
ليصل مسرعاً إلى مقامك 
وينجو ...

:

أوَتعلمين؟
أن صوتك مزار مقدس،

حين لا يأتيني  ... تتلبّسني لعنة الأولين
وصراخ غابة تحترق 

يتلبّسني الليل بكامل سواده 
ونحيل الفاقدين،

تتلبّسني النار والصراخ 
وجنون مرتطم ... 
ضَل طريقة في زحمة مكتضة بالغرباء ...،

أوَتعلمين ....
لا تتوقفي
غنّي، غنّي لعيّني الخائفتين من لعنة التيه 
لقدميّ المتعثرتين
ولما بقي لي من مسافة ... 

 :

جُل الذي أريده الآن 
أن ينبت وسط اللحن شجرة  عالية،

ما سأفعله حينها
أتسلق أعلاها، حتى أصل لآخر ثمرة تشبثت بخطيئتها،
أقطفها
وأُثبِت صحة ما قيل ....


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق