" العَين الخَفشة"،،، لرجاء بكريّة، انطلقت من دَمِ العَين( غنّت،أَدهَشت، فَبَكت، ونثَرتَ حَمامَ عِليّاتِها مَواجِع

".. هكذا وشمت جدّتي لأبي قديماً سفحَ عُنُقِها وكَعْبِها، كَي يُميّزَها ضبعُ الفلواتِ من بين النّساء. هكذا حفرتْ بِحبرِها السريِّ حكايةَ قريةٍ ذهبت معها إلى القبر، وأبقت لنا فيءَ حكايةٍ نَستظلُّ بخُرّافيّتِها"،،،،(عَين خَفشة)
عن الأهليّة للنّشر والتّوزيع، بيروت- عمّان، صدرت  "عَيْن خَفشة"، رواية رجاء بكريّة الجديدة. وهي تأتي  بعد روايتي،  عُواء ذاكرة، النّاصرة- النّهضة  1995  ،و"امرأة الرّسالة"، بيروت 07. تصميم الغلاف بريشة التّشكيليّة، هيام مُصطفى.
" لم يكن عملاً سَهلا أبدا، أن تكتُبَ تاريخَكَ بماءِ العَين. ستّة عشر عاما وأنا بينَ تسويدٍ ومحو. تسويدِ الصّفحاتِ بالرُّصاصِ، ومحوِها بالدّمع. دَمعُها جدّتِي الّتي ذهبت، ولو قيلَ لي أنّي سأنتَهي من كتابتها على هذا النّحو، لما صدّقت! ".
والعمل يحكي عن مقبرة الأرقام الّتي ضيّقت عيون قرية بصغيرها وكبيرها. وكانت خفافيشها سببا في إنشاء نظام جديد لحياتها، وقلب موازين ليلها ونهارها.  وفكرتُها، شأن "امرأة الرّسالة" رواية الكاتبة الأخيرة، انطلقت من واقعٍ مُعاش، مركزهُ  تقرير بعيد صدر في الإتّحاد الحيفاويّة حول مقبرة الأرقام قبل سنوات. في أعقابهِ أجرت الرّوائيّة بحثا ميدانيّا، تاريخيّا، وفكريّا تجاوز الأيّام، وفنّن تفاصيل الواقع، كي يقدّم التّاريخ بذاكرةِ أصحابِهِ. وَجِعاً عَذباً مُبكِيا. حكاية لُجوءٍ  قالتها نسوة ذلك الزّمن في زَمنٍ لم يَعُد لهنّ,,
"وأنا، أحاول في (عَين خَفشة) أن أعيدَ للنّكبة أسماءها الأولى الّتي عِشناها نحن صِغارا، على لسانِها، جدّتي، وكلّ النّساء اللّواتي تمارينَ في تنويحاتها القاتلة. فلأجلِها كَتبتُها"،(رجاء.ب)
حيفا..



عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق