مريم معمري تكتب: أغنيةُ حِدَادٍ



هيَّأتُ رأسِي للصُّدَاع وفتحتُ للهَذيان بَابي ربطتُ هُدوئيَ بحبلٍ للكَذبِ هوَ مُجيدْ شَدَدته نحوَ عُنقي كما تُشدُّ البُلدان للحُروب حلبٌ من دِمَشق ، لا تنأَى بهَفوةٍ عن بَغداد .. نقعتُ من مُسمَّيات الأَحداث على شَاشة التّلفاز كَبوةً استغلّيتُها لفَرشِ شَعري مَشتلاً على وَجه الوسادَة الدَّاميَة علَّني أغفرُ لَهفَتي لشُعورِ التَّواجُدِ أينهاَ .. نهرُ الحُروف ها هُنا مُحاصَرٌ بتضاريسٍ ضارعة لغصَّةٍ ، دَامت دَهرًا مُعلَّقة بحُنجرة الأرض وتمامًا .. في الجُزءِ الأزرق منها ! حيثُ الهارمُونيكا تتشاءَم والنّايُ يَبكي والعُودُ يَنوح وكلُّ المُوسيقَى تُحتَضَر ، لتَحيكَ أغنيةَ الحِدَادِ الهَائمَة ..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق