محمد المياحي يكتب: شيء من الغزلِ، ملاكُ والعِنب..!



هذا المساءُ لمحتُ ملاكْ من بعيدِ تُقشرُ النُجوم في سطحِ منزلها.! 
مباشرةً تفتّرَ ثغرها عن ضحكةٍ مائية
انتشرتْ ضحكتها تلك 
وغلستْ الشارعُ من ذنوبِ الحرب.. 
وعلى الرصيف حالاً نبت الزرعُ والعنب. !
ثغرها رطبُ يا الله.. 
رطِبُ وناعمُ كحبةِ عنبٍ طريةٍ 
قادمة للتو من وديان صعدة ..! 
وشفتي جائعتين لقُبلةٍ ودولة 
وحبةََ عِنبٍ واحدة، 
أنا فتى الريف جائعُ وقنوع تكفيني قُبلة 
قُبلةُ وحبةََ عِنبٍ واحدة،  
هذا كثير، هذا يكفي.. "

أغمضي عينيك يا ملاكْ، أغمضيها الآن 
أنا أحتاج قُبلة يا أنثاي..! 
قُبلةُ صاعقةُ كصوتِ الرعد 
تَهُزني فيسقطُ المطر ..!
قُبلةُ تسيلُ هادرة كشلالِ إب 
تجرِفُنا فنغرقُ معاً في طينة الوادي وننامُ هناك، وننسى الحَرب..! 

هل تفقهين يا ملاكْ حاجتي لملامسةِ صدرك بلا غشاء من ثياب..؟
تماماً كحاجتي لوطنٍ ومكتبة 
أوووه،
 الحجيم لمن فكرّ يوماً بغزلِ الملابس للبشر.. 
لقد عبِثَ بالطبيعة، لا بُدّ أن يعاقبه الرب..!
كان عليه يا ملاك أن يتركَنا نلبسُ أرواق الشجر،
ما كان بصري الحاد ليتعب حينَ رأيتُك..
ما كُنت بحاجةٍ لناظور جدي قديم 
ما كُنتُ بحاجةٍ لمِجهر المُختبر 
ما كُنت بحاجةٍ لكلِّ هذا 
حين هممتُ أن أستكشف تلكَ 
الدُهنة النافرةُ خلفَ أزار صدركِ البلدي العذب..! 
إذاً ، اللعنة على الملابس، 
المجد للطبيعة وأوراق الشجر. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق