مريم سويسي: على ضَرِيحْ الأَبْجَدِيَةْ ...... !!!



يمرِرُ هذا المساء  خطاهُ بوقعٍ خافتْ.....
يحمل أشلائه الباهته على ساعده المترهلْ...
يجر خلفه عوالم من الوحدةْ ...
ينزوي بذاته حيث السكونْ ...
في  عز الزحامْ .... 
مساااااااااء......... 
يوقع لحظة ميلاده بمخاض عنيف... 
يعزف لحن وجوده  من أنين الأرواح المتشظية حولهْ...
مسااااء غريبْ ....
يوزع الفناء على  صدور الجثث القابعة في أحشائه...
كلمات عقيمة هي التي تصف هذا المساء.....
كلمات ليست بالعادية........
كلمات لا تصرف في بنوك الحروف...... و العبارات...... !
كلمات يتخللها صمت مريب....... 
مساء  يمر غريب......... 
 يجمع رفات الكلمات .......
يوزعها بثراء باذخ.. على زوايا..........  
...  ضريح الأبجدية السحيقة .........
يلملم شتات انامله من بعد ذلك..... يرصع بها .... جوانب الضريح
مساء ..... يضع نفسه في خانة الزمن الأعمى ...... بغرابته... 
يعكس صورة الذوات التي تسكن دقائقه........ 
غريب هو هذا المساء ..... يودع الصمت في ضريح الأبجدية .....
...... ويعود ليغرس كيانه في تربة العدم ..... . 


عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق