فاطمة الزهراء ملال تكتب: لنكن أجمل بفراقنا


أين التلاقي؟ 
ودعته بأربعة حروف ألف حاء ثم باء كاف 
نطق لسانها بهذه الحروف 
وهي لم تكن عازمة على البوح بها 
كيف لهذه الحروف أن تصف ذاتها؟ 
أن تختزل كل هذه المشاعر والعواطف
 حروف في مهب الرياح 
و أوراق الشجر تساقطت لسماعها 
حتى العصافير غادرت عشها
 وتلك الزهرة المتفتحة 
أغلقت على نفسها 
وغابت الشمس 
والبدر لم يطل بعد
 أتستغربون لقوة هذه الحروف؟
لجبروت هذه  الحروف؟ 
فأين التلاقي؟ 
لا شيء يصمد أمامها 
ولا شيء يبقى على حاله 
نعم لاشي يبقى على حاله 
وكيف للأحوال أن لا تتغير؟ 
وكيف للشخص أن لا يتبدل؟ 
وكيف للحب أن يصمد 
فارقها بعد أن لم يبال لما سمعته أذناه 
ودعها بابتسامة صفراء على وجه
 بقبلة رسمها على وجنتيها
 بكلمة وأنا كذلك
 نعم وأنا كذلك 
دون أن يكمل جملته بتلك الحروف الأربعة
 كان يعرف أنه الوداع الأخير بينهما 
أنها القبلة الأخيرة والحروف الأخيرة 
عام وأربعة أشهر وخمسة أيام وهي تنتظر
 جالسة أمام المرآة تخاطب نفسها
 أي الفساتين سأرتدي؟
 وأي المساحيق سأضع؟ 
وأي حذاء سأختار؟
 نعم سأرتدي فستان العشق 
ومساحيق الشوق
 وحذاء الوصال 
مسكينة هي لازالت تعد الأيام والشهور
 ذاكرتها لم تنسى موعد اللقاء
 وأي لقاء هو
 لقاء نسجه عقلها الباطني
 وحياتها متمسكة بحبل اللقاء
 ويبقى الفراق هو أنسب حل
لتروي عطشها للقاء بكؤوس 
من رحيق الفراق المنعش
 فحتى الشمس تكون أجمل في غروبها 
والطيور تكون أجمل في هجرتها
 لنكن أجمل بفراقنا
 لندع الأشجار تثمر
 لندع أزهار شجرة الزيتون تتفتح 
لندع النجوم تتلألأ في السماء 
لنفترق....لنفترق

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق