أشرف قدوري يكتب: هل نحن جديين؟


                  
       دائما ما يتبادر إلى ذهني  هذا السؤال بعدما أن تطرق له أحد أساتذتي، قلت لما لا أكتب عنه موضوع بالفعل حان الوقت لذلك بعدما كنت أستمع إلى برنامج على الراديو في وقت متأخر من الليل ويهتم هذا البرنامج بإستماع إلى المشاكل التي يعيشها بعض الأفراد داخل مجتمعنا، مما يدفعهم للإتصال بالمنشط الإيذاعي كي يبحون له بما يعانونه من أزمات وخاصة فيما يخص العلاقات الزوجية والرومانسية، التي أعتبرها أسمى العلاقات، على هذا أساس  جاء هذا الموضوع الذي يحاول الإجابة عن الإشكالية الرئيسية وهي هل نحن جديين فيما نقوم به؟ وهل نحن جديين في علاقتنا  الإجتماعية؟ من خلال هذه الإشكالية أستخلص على أن المشكلة التي نعاني منها في مجتمعنا العربي هي مشكلة الجدية، فهل نحن فعلا جديين في علاقتنا وكلامنا؟ فإذا ما إستطاع كل واحد منا الإجابة عن هذا السؤال سوف نتخطى العديد من المشاكل والأزمات التي نعانيها وإن صح التعبير سنتخطى كل التشنجات التي نعيشها سواء كانت نفسية أو إجتماعية، من هنا نحن ملزمون بالإجابة عن هذا السؤال: هل نحن جديين في علاقتنا مع الأخرين ومع أنفسنا؟ هذا يؤدي بي إلى تعريف ما معنى كلمة جدي؟ فأنا أعرف هذا المفهوم بتطابق الفعل مع الواقع، دون أن يكون لي منفعة بذلك. فالجدية إذن يجب ان تكون أساس كل علاقتنا الإجتماعية، وهذا ما ذكر ذ.تيبس وألح عليه حيث قال يجب أن تكون الجدية هي أساس تربية أبناءنا وليس تعلمهم الأخلاق أو الصدق أو غير ذلك..  ما أحوجنا إلى الجدية فهل أنا جدي في دراستي الجامعية؟ وفي علاقتي الإجتماعية مع الآخرين؟ 
إذن في مجتمعنا نحن في حاجة إلى الجدية أكثر من أي شيء آخر، فإذا ما ربينا أبناءنا على هذا الأساس سنحاول تجاوز عدد من الأزمات التي نعانيها وسنبني مجتمع المسؤولية أي أن كل واحد سيصبح مسؤول عما يقوم به دون تحميل المسؤولية للأخرين. فالجدية ترتفع حتى على فعل الصدق، حتى وإن كان الصدق مرتبط بالواقع لأنه من السهل أن تعبر بالكلمات لكن هل نحن فعلا جديين فيما أتلفظ به، كأن أقول لفتاة أحبك  من السهل التعبير بهذا اللفظ ، لكن الصعوبة تكمن في هل أنا جدي فيما أقول أو أعبر عنه، فالشرط الأول كما أكد عليه ذ.تيبس في تحقيق هذا القول أو الفعل هو الجدية، لأنه إذا لم نكن جديين فيما نقول يصبح كل شيء فاشل وإن صح التعبير بدون معنى، لأنه من السهل أن نكون صادقين لكن من الصعب أن نكون جديين. فالصدق إذن ليس هو الأهم،  بل الأهم في القول أو الفعل هو الجدية، فهل نحن جديين؟ 
لا تنتظر عزيزي القارئ الإجابة مني عن هذا السؤال بل من المفروض على كل واحد منا أن يجيب عن هذا السؤال أنا  أمتلك فقط السؤال وليس الجواب وهذا من حقي لأنه من حقي أن أتساءل عن كل شيء لأن السؤال هو سلاحي، وهو أساس معرفتي بذاتي وبعالمي. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق