حسان الناصر يكتب: واشّتَهِي وتَشّتَهي



ﺗﺸّﺘﻬِﻲ ﻗُﺒﻠةً ﻣِﻦ ﺣﺴّﻨﺎﺀَ ﻋَﻠﻲ ﺷّﺎﻃِﺊ ﺍﻟﺒْﺤﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮُﺝ ﻳﻠﺘَﻬﻤُﻚ ﻛَﺄﻱ زَورّقٍ  قدِيم ﻓِﻲ ﺷِﺘﺎﺀ المُدن السّاحلِيه البعِيده عنْ نّاظري الشّوق. 
ﻃﻴﻒُ ﺃﻣُﻚ ﻓِﻲ ﺧَﻴﺎﻟِﻚ ﻟﻢ ﻳَﺰﻝ ﻳَﺼّﻨﻊُ ﺍﻟﺨُﺒْﺰ و يحَتَرف تلْحِين الاُغنْيات و يوقِدُ في داخلْك نَزيفا للحَنين والامَاكن ، ﻭﺭﺍﺋﺤةُ ﺍﻷَﻣﺎﻛِﻦ ذَاتهَا  ﻣﺎ ﻋﺎﺩَﺕ ﻟﻚْ . ﻳﺎ ﻫﺬِﻩ ﺍﻻﺭّﺽ ﻳﺎ ﻫَﺬﺍ ﺍﻟﻨّﺴﻴﺞ ﺍﻟﻤُﻤﺘﻠﺊ ﺑﺠَﺴّﺪﻙ و بالفَرّاغ المحتَويك، ﻛَﻢ ﻛُﻨﺖَ ﻃِﻔﻼ ﺗَﻜﺘﺐُ ﺍﻟﻤُﻮﺳﻴﻘَﻲ ﻛْﻴﻔَﻤﺎ ﻟﺤَﻨّﻬﺎ ﺍﻟﻠّﻪُ
ﻟﻢ ﺗﻌﺪْ ﺍﻧْﺖ . ﺗَﺬﻛّﺮ ﺍﻭﻝُ مَرةٍ تَرضَع فيْها حلِيبَ امِكَ ، لمْ تعْرف انَك سَتُهاجِر عَن هَذا الصّدر يوماً. ﺣَﺪﻳﺚَﺍﻭﻝُ ﺫﺍﻛﺮةٍ ﻟﻚ ﻣَﻊ ﺍﻧْﺜﻲ ﻣِﻦ ﺍﻳﺎﻡٍ ﻟﻢ ﺗﻨْﺒﺖ ﻟﻚَ ﺍﻻ ﻭَﺭَﻕُ الخَﺮّﺩﻝ يغطيك ويكشّف عَورتُك للاَيام،  كنْت تدّرك ذاَلكَ ولكِن اشْحتَ بِناظِريكَ عنْ هَذا فهاَ انت اليَوم تكشَفُ عَاريْا مِن فَرحكَ مَشّنوقَاً علَي ابوابِ القرَي و نّافذه البّحر. ﻛﻴﻔَﻤﺎ ﺷِﺌﺖ ﺗﻘَﺪﻡ ﻧَﺤﻮ ﻣَﻮﺗﻚ ﺍﻻﺑﺪﻱو ﻗﺪ ﺧﻴﻠﻚ ﺍﻟﻲ ﻧﻬﺎﻳﻪ ﺍﻟﺤﻠﻢ .
ﻓﺎﻧْﺜﻲ ﻟﻢْ ﺗَﺨﺾْ ﻣﻌَﻚ ﻇَﻤﺄُ ﺍﻟﻨْﺰﻳﻒ
ﻫﻲِ ﻟﻴﺴﺖ ﺳِﻮﻯ هوَاءٌ في  ﺑﻠﻮن 
ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺄﻭْﻝ ﺍﻟﺤﻘِﻴﻘﻪ نهَار اذَا تعرضت لشّمس الحيَاه الحارّقةِ،  حاَول ان تَمتلك زِمامَ السّنابل لتَرقُص مع حُقول القَمح فِي اول الشّتاء لا تبْتأس منْ لحظَه ميْلادُ اللوحَة فالرّسامُ لا يَمَتهن وَلادَهُ الالوَان فقَط و الورّقُ الابيْض و حسّب بل هو يحَترفُ صِناعةُ الحياةَ.
واشْتَهيك ؛ دَعِينا نَرقُصُ فِي اخر الليلِ مجَردَين مِن كُل شّئ كما اسلَافنا الاقدَمِين نقِفُ امَام تِلك السّماء فنُغردُ للالَهَة متَفَردَيّن عَن بقيةُ الكائِنات . وهنالِك سَاشْتَهِيك ايضاً. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق