وليد رحماني يكتب: مَصَائِدْ عَابِري السّبِيلْ




ذات نَفَسٍ من تلك الأنفاس التي كنت أحسبها تخرج عبثا... لا والله ما كانت تخرج عبثا البتة بل أنا من أهملتها، انا من جعلتها تهوى الصمت وسط ضجيج ومهاترات السفهاء.. ذات نَفَسٍ أيقنت أني أجهل كم لبثت او بالأحرى كم لبثنا انا وانفاسي... طرقت بابا ذات أمسية طرقا خفيفا برؤوس أناملي أبحث متشوقا عن ماهيتي وسط الجمع الصاخب وراء باب كان موصدا إلى أن دغدغت خشبه البالي، أيعقل مثلا هذا!!! كيف لشيء رث بالٍ أن يكون موصدا؟ هههه وتلك الإجابة التي أرهقتني بالبحث عنها... حقيقة في هذا العالم المضطرب تركت البجث عن نفسي جانبا وتهت في عالم أنبتت دور العهر الفكري فيه سُذّجًا أفنوا أعمارهم في طلاء عقول العامة بمادة الزرنيخ (مادة سامة قاتلة جدا) ولا يكمن الإشكال في تنجيسهم لجانب واحد فقط بل تعدى جوانب عدة... هل عرفتم الآن لما أشرت سابقا لذالك الباب الهش الموصد... طبعا لا... إنه هش في مظمونه وموصد بمن يتكئ عليهم كما أشرت انه فتح لي فقط بمجرد طَرْقٍ خفيف لانه بكل بساطة لا يختار داخليه ولا يفرض عليهم شروطافي البداية إلا بعد أن تكون شاهدا على إحدى طقوسهم فإما أن تفتن وإما أن تكشف زيفهم... إنه ذَاتُ النفس الذي كنت أخرجه وأحسبه عبثا... إنه نَفَسُ الحقيقة المرة التي يستشهد عند عتباتها الكثير فَتُسْتَغَلُ جثثهم لبناء صرح يعتلي عليه الواهمون من أصحاب التفاهة الفكرية والمناهج المسمومة ولكن هيهات، سيكمل أحد ما المسيرة ليفظح خططهم ولن ينتظر أن يموت وهو يحاول ليقتلع ذات يوم ذالك الباب الذي يصطاد عابري السبيل...

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق