علاء أحمد يكتب: ما بين الحقيقة ويوتوبيا



- المدينة الفاضلة .. يوتوبيا .. 
حيث يجب أن تكون سعيداً ، 

- حُلْمُ الجميع .. بعالمٍ بلا مشاكلٍ ولا خلافات، عالمٌ مليءٌ بالحبِّ والقبلات، والعطاءُ فيه من أهمِّ الأولويات .. عالمٌ فاضل .. بلا رذائل .. 

- لقد أطال الفلاسفة الحديثَ عن موضوع المدينة الفاضلة، وتكلّموا فيه كثيراً، ومنهم من قَبِلَ إمكانية وجودها وتحقيقها، ومنهم من اعتبرها حُلْماً بشرياً سخيفاً وُجِدَ في عقول قابليها لإرادةٍ منهم في التخلّص من المشاكل الحياتية الروتينية، والشعور بمعنى السعادة الذي قد فقدوه في فترة من حياتِهم .. 

- وأجِدُ نفسي منحازاً للطرف الثاني .. أي الرافض لفكرة اليوتوبيا (العالم الفاضل) .. وذلك لاعتقادي بأن المشاكل التي نواجهها اليوم، ما هي إلا نتيجة أو امتداد لقرارات سابقة اتُخِذَت، والمشاكل التي سنواجهها غداً ستكون - بالتأكيد - نتاج اليوم وأحاديثه ..

فكل قرار نأخذه أو أخذناه لحل مشكلة سابقة، سوف يؤدي إلى افتعال مشكلة جديدة .. وهكذا حتى الموت .. حتى الراحة .. 
وهذه ليست فلسفة عدمية أو تشاؤمية، بل هي ليست فلسفةً حقّاً، فما هي إلا نظرٌ في حقائق التاريخ المتلاحق، والذي يجب أن نعتبر ونفهم منه .. 

- ومن هنا نستنتج أن حُلْمَنا بدولة تحكمها قوانينٌ فاضلة (إلهية) ليست إلا أوهامٌ واهية - من وجهة نظري - وما هي إلا شعارات تُرفع، وحناجر تَصرُخ لتُسمَع، لطلب تنفيذ ما لا يُنَفَّذ .. من كلمات ووعودات وشرائع .. ما كان لها أبداً وصف مثالية !

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق