صالح سيرين منال تكتب: أكتب لأكتئب



بعيدا عن مجريات مفصلة تنكب في ركن تفاهة كالحة، أتخبط كعادتي في دوامة من اليأس لا نهاية لقرارها، أصبحت أرى أحلامي جثثا هامدة إتخذت مسالك متنوعة.. فقد ت رسم وجهي البريئ، جفت اللمعة التي كانت تستكين عمق عيناي، أصبحت بمعني البشاعة الخلقية بضم خائها أضعاف بشاعة خلقي بفتحها خائها.
كيائسة بائسة أصبحت أجدد أوهامي  او بالاحرى أحلامي فقظ بنوتات موسيقية على آلة -الإيكتروفون- لأثمل على أنغام الفلامينكو التي تنثر بحجرتي طرب نشوان لا متناهي، لأغوص في ذهول وجو من السكر الذي لا يمكن وصفه، في دموع لا كالدموع، وبحرقة تشتد مع كل تنهيدة لتمزق بقايا أشلاء روحي المنحورة أواصل في عناء رقصي المتعثر، كأنني أنثى أسرفت في الشرب فثملت من الوجع الى حد ليس له حد...
غارقة أنا بيني وبين  نفسي كسيجارة تستهلك نفسها بنفسها، أترك الأسطوانة تواصل عبثها الموسيقي لتسكت فالأخير معلنة توقف أوهامي وأحلامي.. 
- مؤسف حالي ياصديقي! فأنا أراني أمام المرآة ولا أعرفني، حتى أنني نسيت كيف كنت وكيف كانت ارتسامة ابتسامتي! 
-مؤسف حالي ياصديقي! وقد أصبحت في عمر العشرين مقيدة بخطوط وتجاعيد كفيلة بقضم سن الزهور الذي كنت فيه.. غصة قلب تطعنني مع كل خفقة لتذكرنني بعمق جراحي وأوجاعي، أحتضنني الآن وانكمش في فراشي كعادتي تاركة اسطوانة أحزاني تنوح، أنقلب على بطني، وأضع رأسي بين ذراعيي المتورمتين بسواد عروق ليس ككل سواد معتاد رأيته من قبل.. سواد وظلمة ,حقد ممزوج ببرازخ الهلع الممقوت الذي  يترسبه إنتقام عميق لظلم حياتي التي إغتصبت فكري، وذكرى وفاتي..
حالتي النفسية سيئة أقصى السوء، فقد ارتفع منسوب سكر الحزن عندي فلم يبق من نشوته الحالمة الا ألما عميقا يائسا صامتا لأحس بثقل جسمي.. وأغوص في عمق المآسي لتأخذ الأشياء من حولي إختفاء تدريجيا وتظهر مكانها ذكرياتي التي عشتها في طفولة مخدوعة.. نعم مخدوعة فقد أصبحت تافهة كالحة  ورخيصة في نظري.. لم تبقى للحياة ولا لنفسي قيمة..
-مؤسف ياصديقي تصديقك لي ولحروفي، فلم أكن حزينة قط، فالحزن فقد معناه، ولكم هو مؤلم أن يحرم الإنسان حتى من الحزن.. إنتهى الإنتظار باليأس من جدواه لهذا قائمة أنا على مبدأ أكتب لأكتئب.. وحين أكتئب أكتب!
كاتبة الأحزان!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق