محمد المياحي يكتب: أنا وليلى: العِشقُ والنار..!

الساعةُ أنت، و أنا عقاربُ الظلام الزمنُ أنا وأنتِ الثواني والأيام.. أنا الليلُ البغيضُ يا ليلى وأنتِ شمعةُ الدارِ أنتِ السمكةُ اللطيفةُ وأنا البحّار..! معزولُ أنا عن هذا الكون ومقذوفُ فيك مقلوعُ من طينة الوادي ومغروسُ داخِلك محميُّ من شرورِ الليلِ وغارقُ في خطاياك أنتِ غائبة يا ليلى، وأنا عاشقُ مكار أستنسخك الآن قطة أو زهرةً من ماءِ الرُمان..! أتسللُ بين شجرتين، أدخلُ غُرفتكِ أقتطِفُك خلسةً في الليل أصنعُ منك حساء ساخناً أُوزعه كوباً كوباً على الفقراء ثُمّ أفتحُ صدرك بمِشرطُ الكلمات أغرِسُ شجرة توت بين نهديك وأرمي قُبلة ومن فُُستنانك القصير أصنعُ للمُشردين خيمةً أكتب ُلكِ القسم، وأتلوه عليكِ برجفة ثُمّ أنتسبُ إليك في هذا الليل الزائغ.. أقول يا ليلى: أنا تائهُ بلا وطنٍ ، منفايّ أنت، عيناك مثوى من الوسنْ قُلتُ لها: أنا القتيل الشُجاع وأنتِ بقايا رصاصة أنا الحربُ يا ليلى وأنت شظايا قذيفة.. ذرفتْ دموعاً من الياسمين وقالت: بلادي الشريدةُ قطعة نار هذي مدائنُ أمتي سحائب موت وعار، وحياتنا يا ملاكي معلّقةُ بين رصاصتين .." تعال أشربك الآن يا نبيذ آذار، تعال أسكُنكْ.. يا ملاذي الوحيد في هذا الليلُ الغارق بين َالأقمارِ..!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق