فاطمة الزهراء ملال تكتب: لم أعد أراها


التصقت بي حتى أفكاري، أحاسيسي وحديثي لم تفارقهم
كانت تداعب أفكاري وتدغدغ مشاعري
وترقص على نبضات قلبي
اتخذت مسكنا لها بين رموش عيناي، 
تطل علي بنظرة بريئة 
ملتمسة مني أن أحضنها بين ذراعي
تغلغلت بداخلي كما يتغلغل الطائر المحلق في غمار السحب
عزمت على ألا تفارقني، وأن تنام في شرايين قلبي
ولكني أهملتها وأنا منشغلة في هموم الحياة ومشاكلها
نسيت أنها مرآتي لا أستطيع النظر بدونها
سئمت من انتظارها لي وفارقتني ذات يوم
فارقتني بعد أن تركت لي سمفونية 
صنعتها بألحان على أوتار قلبي
ظلت في مسمع أذني لا تفارقني
لم أعد أراها
أصبحت في سراب بدونها 
وبعد أن كنت في سبات عميق
استيقظت ولم يعد النوم يداعب مقلتاي
وكيف أنام والتي كانت تسكن  رموشي 
فارقتني ولم تعد موجودة
لم أعد أراها
يا ترى هل ستعود يوما إلى مسكنها؟
 هل ستسامحني على تجاهلي لها؟
هل ارتديت نعل الغياب وغيرت الطريق؟
أم أن الدهر أنساك وجودي؟
ارجعي لي فالعيش بدونك أمر محال
لقد ندمت على أخطائي أشد الندم فسامحيني
فمتى يحين الوصال ويذوب شوقي لك؟
لا تكوني مثل النجمة التي تظهر في الظلام 
ويحجبها الضوء من رؤيتها
ولا تكوني مثل فصول الحياة
 فلا أستطيع انتظار انتهاء فصل لأراكي
ولا تكوني مثل ظلي الذي يختفي
بل كوني كالهواء الذي أتنفسه 
فأنت نبضي في الحياة
                                                                   

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق