إياس عدوان يكتب: على أبواب الفوضى



المجتمعات الغربية تتميز حاليا و مســـــتقبلا , بقوة مواطنيها و تفتخر بهم لانها نجحت في صـــنع ثقافة تغلغت في العمق الثقافي لدى الشعب , و نجحت في زرع النزعه لدى الــفرد في ان يكون متميزا في مجتمعه ما انتج افراد متميزون في كافة القطاعات و الـــمجالات , و نجحت ايضـــا في استغلال هذه القــدرة و الطــــــــاقة لدى موطنيها في تنمية الدولة , صنعت اقتصادها و قوتها العسكرية و الاجـــتماعية من جهد و عقول مواطنيها , لانها صنعت نظام تعليم قادر على انتلج كفاءات .
   اما مجتمعنا و للاسف تــــغلغت فيه ثقافة الانهزامية وانتج جيل ليس لديه هــــدف في حــياته غير ان يــــــتزوج , لا خير في مجتمع هدف حياة شبابه  ان يــــــتزوج , اصبحت لدينا فكرة كيفية الحصول على المال , اقتـــــنعن بان الشهادة و التعليم لا يجلب المال و لايطعم كسرة خـــــبز, لا احد ينكر ان الاوضاع في البلاد العــــربية بشكل عام سيء , لكن الاســـــــوء من هذا ان نتوجه الى مشروع لكسب المال على حساب التعليم , انتشرت مؤخرا ثقافة لدى معظم الناس و خصـــــاصا الشباب ان لا فائدة في ان يـأخذ , و ان يحمل صفة متعلم , فيخرح من اطـــــــار الـتعليم , ويذهب الى اطار العمل , الان اصبح صفته عامل و غير متعلم , و ثــــــقافة العمل انتشرت من مبدأ الزواج , لان الجميع يريد ان يتزوج , يريد ان يحصل على المال بتالي يبدا في اطار العامل .
    الى حد ما قبل الزواج يستطيع العامل ان يـــتراجع عن فكرته , و ان يترك فكرة العمل و يعمل في دماغة في ان يحصل على شـــــهادة و ان يحصل على صــــــــفة متعلم , فاذا تم الزواج فقد وقع في اسر اطار العامل  , لانه لا يستــــطيع ان يتراجع و يذهب الى سلك التعليم , لانه مطالب بتوفير كسرة خبز لأمرأته و اولاده و بيته .
   الان ما دام يحمل صفة غير متعلم , عندما يريد ان يتزوج و ينوي على الـزواج , 75 % لا يستطيع ان يحصل على امرأة متعلمة , لان ثــــقافة الـعائلية و الاجتماعية لا تقبل ان تعطي ابنتها لشخص غير متعلم و هي متعلمة , بتالي يـــتزوج من امرأة غير مــــــــــتعلمة , و عندما يكون الاب و الام غير متعلمين ماذا برأيك سينــــتجون جيلا ؟ هل تعتقد انهم سينتجون جيلا مبدعا ؟ ام ينتجون جـــــيلا يكون ضحية المخدرات و البـــلطجية و الزعران .
   لا تعتقد انهم سينتجون جيلا يحمل الدولة في اقتصادها او سياستها , لن ينتج حتى لاعبين كرة قدم محترفين , لانهم سيكونون سهلة المنال لثقافة المهزومين و العــمالة , الان قد يكون احتمال ان ينتجوا شباب طموح لديه اهداف في حياته  و يحققــــــها  و هذا يكون نسبته ضعيفة مقابل الاغلبية . 
   عندما يجتمع في البيت زوجان غير متعلمان ,  و على الاغلب يفــــــتقدان حـسن التعامل و كيفية التعامل و فهم الاخر , و سيكون من الصعوبة استمرار الحـــــــــياة الزوجية , لان من بداية عملية اختيار الزوجة يتم من قبل الام , هنا تكمن المـشكلة , لانه يتزوج فتاة لايعرف ما طبيعة تفكيرها و اسلوب تعاملها و لا حتى جمالها او قد تكون غير مؤهله الى ان تكون ربة البيت , و تحصل العديد حالات الطلاق لان لكلا الزوجين طريقة تفكير مختلفة .
   في مجتمعنا تنتشر ثقافة ساذجة و سخيفة ,و اهتمامات الناس سخيفة , و المشاكل التي تحصل بينهم ليس لها قيمة , و الحوارات التي تدور بين معظم الشــباب تكون بلا قيمة معرفية , هذه الثقافة تنتج لنا شباب ينغمس في تفــــــاهات التي يروج لها المستفيدين , هذا النوع من الشباب تزيد احتمالية حصول مشاكل بينهم على اتــفه الاســــــباب , و تزيد معدلات التحرش , و تزيد عدد الوافدين الى البارات الليلية , و تزيد معدلات البطالة , و ايضا ثقافة الهمجية التي تفتقر الى الاحترام , و تـــجر الشباب  الى الاعمال المخله بالاخلاق و المبادئ . 
  و ايضا الاوضاع الامنية في مناطقنا لا تبشر بخير , عندما تكون حصة الاجهزة الامنية من ميزانية السلطة اكثر من 46.5% , اين هو الامن اذا يوجد منــــــاطق و بلدات كاملة لا يوجد فيها جهاز امن, لكن الذي يسير الامور في القرى ان معـــظمها يوجد فيها لجان اصلاح و ثقافة القرى بشكل عام تمنع من حـــــدوث مشاكل و تعمل في اصلاح المشاكل و عدم  ازديادها , اذا ضعفت هذا الثقافة او الجــــــان اعتقد ان الامور ستكون خارج السيطرة , لان العصبية موجودة و السلاح موجود , عنــــدما تحصل مشكلة لا  تستطيع الاجهزة الامنية من السيطرة على المشكلة الا بعد سفك الدماء .
   لو سألنا ماهي ضريبة التنسيق الامني من الجزء المخصص للامن ؟ للنفترض 15% , 15% مأخوذة من حقي ومن حق اطفالي في التعليم و الصحة و المرافق العامة , و تذهب الى حماية عدوي .   
   الان في قصة قصيرة في الانجيل , وهي قصة المزارع الذي يحمل كيـــسا من البذور , فيسقط مجموعة من الكيس على الصخر , و مجــــــــموعة بين الاشواك , ومجموعة على الطريق , و مجموعة على ارض خصـــــــــــــبة صالحه للزرع , المجـــــموعات الثلاث الاولى تندثر و تفشل في النمو , اما التي ســـقط في الارض الخصبة فتنمو , هذا حال المجتمع فالفرد الذي ينبت في مجتمع فاسد احتمال خروجه من هذا المجتمع رجل مبدع ضعيفة  , لان ابداعه سيدثره المجــتمع الفاسد ,  و في حال نبت فرد في مجتع سليم يقدس الابداع , شيء طبيعي ان يصـدر رجال مبدعون في المجالات كافة . 
   وللاسف المجتع الفلسطيني بالخصوص يشتم الشعب المصري لاسباب عدة , و يشتم الشعب العراقي على طائفيته , اللبناني على وقاحته , ولو جئنا ننــــــــظر الى الشعب الفلسطيني لوجدنا جميع قاذورات الوطن العربي مجتمعه فيه , من مخدرات و طائفية و ابتعاد عن الدين و شتم الذات الالهية و تجار  اوطان و تجار اســــــماء الشهداء الشرفاء و جهل و همجية و عداوة بعضنا البعض   .
   لو عملنا احصائية في التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي , لو وجدت ان الشعب الفلسطيني يتميز بطائفية شديد الخطورة , هذا لان الشعب منقسم الى قسمين قسم بعيد عن الدين ولا يعرف عنه شيء و قسم متمسك في الدين الى درحة الــغباء الديني , الذي سيقودنا الى طائفية عنصرية و حروب اهلية في حال تواجد اكثر من طائفة في البلد , و نتيجة تعبئة رجال الدين اغلبهم عبارة عن موظفين , غــــــــــير متمكنين من فهم الدين , نقطة مهمة ان الناس تعتبرهم الكلمة المنــــــطوقة السليمة .

  مع كل الاحترام الى اهالي المخيمات الا ان معظم المشاكل تأتي من المخيمات , 
لان اكثرية اهالي المخيمات غير متعلمة , هذا يعني ان البــطالة و الجهل , هــــذان النقطتان اذا اجتمعا في شخص يكون شخص فاشل و فريسة سهلة المــنال الى تجار المخدرات , عندما يكون شخص عاطل عن العمل و جـــاهل و مدمن مــــخدرات و كحول , للاسف اغلبية شباب المخيمات من هذه الفئات من الاشخاص , ســــيكون بطبع مجتمع مصدر مشاكل , من اغتصاب الى سرقة الى همجية , و تشـــــــكيل عصابات . 
     للاسف في مجتمعنا اغلب العائلات لا تراقب شبابها , و بخاصة عمر المراهقة لانه العمر المستهدف و سهل اسقاطه و في نفس الوقت صعب عناده , يجب اتخاذ سياسة من قبل رب الاسرة في توعية افراد الاسرة و خاصة الشباب , من مخاطر المخدرات و التطرف سواء كان ديني او سياسي او اخلاقي ,و العمل على تثقيف الافراد و توعية على اهمية الثقافة , لان الثقافة تمنح الفرد في ان يحلل الامور , ومعرفة الخطأ من الصواب .
   ولان الثقافة عند الشباب في الحضيض , يجب العمل على زيادة المعرفة لدى الشباب , ايضا الثقافة تحسن من اخلاق و اسلوب حياة الافراد , و تجعلهم اكثر تحضر , و ادراك , ولان مجتمعنا واقع في ظل احتلال و انفصال في الفصائل , و نتعرض للعنف شبه يومي , يجب ان نكون على خبرة في مجال السياسة هذا في ظل المجتمع الذي تعيش فيه و المنطقة ككل في سوريا و العراق و اليمن و ليبيا , بتالي يجب ان نكون على دراية من الذي يحصل من حولنا و من المؤامرات التي تجري فوق الطاولة و تحت الطاولة , ومعرفة ندافع عن من ضد من , نتحدث في السياسة بناء على دراستنا و قراءتنا لتاريخ و الواقع , و لا نبدي اراء سياسية لان فلان كان رأيه كذا , ولا ننجر وراء الاعلام الــــــــكاذب الذي يكون مدعوما من حكومات لاسقاط حكومات .
   الجانب الاخر هو يجب ان نكون على دراية في ديننا , الدين الاسلامي لان اي تفاصيل في حياتك تعود الى الدين , من رمي ورقة في الشارع الى الميراث الى غيرها من القضايا التي تؤثر في المجتمع , عندما يكون شخص يصلي و يصوم .. هذا العمال لاتؤثر بشكل كبير في المجتمع , عندما لا تسرق الناس المستفيدون , عندما لا تكذب الناس المستفيدون , و معرفة عن طائفتنا بشكل جيد و عن الطوائف الاخرى , و معرفة المفاهيم الخاطئة و كيف يتم التعامل معها و توعيت الناس عليها و تصحيحها , و تجنب الوقوع في التطرف الديني , لانه اذا وقع في التطرف يصبح وحش , لانه يفعل المنكر باسم الدين و هو مقتنع بهذا , اللذين يقاتلون مع التنظيمات الاسلامية المتطرفة فانهم يقاتلون على قناعه و مبدء , و من اجل الا يقع الشباب في هذه التنظيمات او فكرها على الاقل , يجب التوعية باسس الدين  .
     لو سألنا ما هو سبب ظهور شخاص متطرفين في افكارهم و عــــداوتهم ضد الاسلام,و اكبر مثال الرئيس الامريكي دونالد ترامب حيث اظهر مدى كـــــــرهه للاسلام و المسلمين , لان من زرع في عقله هذه الافكار هم من فهموا الدين بشكل خاطأ , مما ادى الى اعطاء فكرة عن الدين ككل من وراء اشخاص لا ينتمون الى الدين الحنيف البتة .
   لانه من صنع الارهاب في سوريا هم من دعوا الى الجهاد ضد جيش مسلم , مما ادى الى دخول شعوب في حروب لا يوجد افق الى نهايتها , من دون المــــساس في دول هؤلاء رجال الدين , علماء الســــعودية هم واجهة الاسلام للعالم , عندما يدعو هؤلاء المشايخ الى القتل و التــــــدمير سواء ضد جيش مسلم او دولة مسلمة او في الغرب الكافر على حد تعبيرهم , يعطي فـــــــــكرة عند الشعوب الغربية عن الدين الاسلامي انه دين تطرف و ارهاب و قت , بتالي يظهر لدينا نخب مثل ترامب ليمنع تسع دول اسلامية من دخول الولايات المتحدة , هذه الفـــــكرة ليس هو من تبناها , علماء و المشايخ امثال علماء السعودية , هم من اعطوه هذه الفكرة عن هذه الدين .
     ولان نسبة المتعلمين و المثقفين في المجتمع الفلسطيني  , اخذه في الانخفاض , سينجر ذوي العقول الفارغة خلف مشايخ الارهاب و التكفير , بتالي ينتج لدينا شباب عندهم غباء ديني , يطبقون الدين بطريقة الترهيب لا الترغيب , و يكون غير مقتنع بما  يعمل ,  سيجبر زوجته على لبس  النقاب وهو لايعرف عنه و لا مقـــــتنع به , سنتج لدينا عقول مسيره , لا تقبل النقد على ما ورثوه من ابائهم , سيــــحاربون كل شخص تدبر و درسه مواضيع تختلف على ما هو سائد , هذه العقول ستشكل خطر كبير , اولا من ناحية ظــــهور عقائد و مذاهب جديد لا تمت لدين بصله , ويعتقد اصحابه انهم يتقربون الى الله بهذه الطريقة , ثانيا سيشكل لدينا مجتمع طائفي الى ابعد الحدود .
   هذه العقلية ستهدد امن البلد , من حروب طائفية اذا تواجد اكثر من طائفة داخل حدود الدولة  , سيكون هناك نزاع على السلطة , و يكون نزاع بين مجموعه  من الشعب لديهم طائفة ضد الحاكم الذي يتبع طائفة اخرى , يهذه الطريقة سيشكل لدينا اقتتال انتهاءه صعب و معقد , لان من الحكومة مطلوب ان تضبط الامن و ان تعمل على تغيير ثقافة الشعب الذي يكون بدرجة من الصعوبة , تغيير من طريقة التفكير , و العمل على توعية العقول الموغيبة , عن طريق التعليم و رجال العلم الصالحون لهذه المهام , من دون ان يكون نظام الحكم دكتاتوري شمولي قمعي .
   يجب تعزيز التعليم في المراحل الابتدائية , وخاصة في مجال الدين , يجب على الحكومة تصـــــــدير طلاب على دراية و علم بدينهم بدرجة الاولى , لانه اذا كان الشعب على علم بدينه يجنب الدولة و المــــنطقة ككل و لنستبعد العالم من حروب دينية و طائفية و مذهبية , و الدرجة ان يكونوا على دراية في السياسة و التاريخ , ليحفظوا ارث بلدهم فلسطين  , و تصدر رجال قادرون على الدفاع عن قضيتهم امام العالم , وللاسف هذا الشيء مغيب عن الشعب , الشعب لايدري عن تاريخ قضيته و لا يستطيع الدفاع عنها لانه غير مطلع , اذا كان هذا هو الجيل القادم من سيحمل الشعلة في الدفاع عن القضية و حمل الارث الفلسطين , و توصيل رسالة فلسطين الى العالم , ما تحتمل من ارهاب و ظلم , سينتج مجتمع متقبل الظلم و الارهاب متذلل لعدوه , للا سف هذا هو الواقع . 
    و من صفات الشعب الفلسطيني هو محطم للابداع , على مثال عندما يظهرون فنانون فلسطينيون على مستوى العربي امثال محمد عساف او امير دندن يحاربونهم بفكر ديني , و اعتقادهم ان مثل هؤلاء الفنانين لايدافعون عن القضية , ولكن هؤلاء الفنانين اوصلوا  اسم فلسطين و ثقافتها و اغانيها و تراثها و اوجاعها الى العالم اكثر من جميع السياسين و لانهم يتعاملون مع فئة من المجتمع في اي دولة مهتمه في الفن بعيدا عن السياسة  , فيمزجوا الفن والسياسة لتوصيل اسم فلسطين عاليا .
      ونقطة مهمة التي تؤدي بالشباب الى الهاوية و الفشل و التي عواقبها وخيمة على الفرد و المجتمع , هي مشكلة التوجيهي , التي يعتقد البعض او يتم زرع في تفكير الطلاب فكرة ان نهاية التوجيهي بداية حياتك و انتهاء هم الدراسة , و الجامعة ما هي الا مرحلة لهو  , و النقطة الثانية هي ان معظم الطلاب لا يدرسون ما يتمنون او يحبون ان يدرسوا , بسبب معدل التوجيهي الذي يجبرهم على دخول تخصصات لا يستطيعون ان يجتازوا فيها , على سبيل المثال اذا طالب فرع ادبي حصل على معدل 70% معظم التخصصات الادبية لا تقبله و في اغلب الجامعات , يضطر الى دراسة مثلا المحاسبة التي تكون بعيده عن تفكيره و نظام دراسته , و على الاغلب لا يستطيع اكمال الدراسة و يخرج من الجامعة عاطل و عالة على المجتمع , او ان يتخرج من الجامعة بشهادة لكن لا يستطيع ان يواكب سوق العمل , لانه غير مبدع و غير متكن من تخصصه , لان الابداع مشروط بالمحبة , اذا اردت ان تبدع في شيء قبل هذا يجب ان تكون من محبيه , و في الوقت الحاضر اي شركة تبحث عن موظف لديه خبرات و فاهم و دارس جيدا لتخصصه , 95% من الطلاب الذين يتخرجون من تخصصات غير راغبين بها لا يحصلون على عمل , بتالي البطالة ترتفع في المجتمع , و التي تؤدي الى مشاكل و عدد الزعران و البلطجية في ازدياد , و العديد من المشاكل على المجتمع قد يؤدي ذلك .
       نذهب الى جامعة القدس المفتوحة , الطالب بعد ان يتخرج من التوجيهي يكون شعوره انه انهى مسيرته التعليمية و الباقي شيء بسيط , و يتطلع الى جني الاموال باي طريقة لان ثقافة الزواج مسيطرة عليه بتالي يحتاج الى اموال لاتمام الزواج و في نفس الوقت يريد ان ياخذ شهادة , بتالي يخطط ان يلتحق في جامعة القدس المفتوحة و ايضا يلتحق في سوق العمالة على اساس انه بعد ثلاثة الى اربعة اعوام يكون متحصل على شهادة من جامعة القدس المفتوحة و ايضا يكون متزوج الذي هو حلم حياته , و الذي دمر الشباب , المجال على الاغلب الوحيد للعمالة و لجني الاموال هو العمل  في الداخل المحتل , بتالي يعمل ليل نهار لكسب المال , و يهمل دراسته , من المساوء التي في جامعة القدس المفتوحة انها لا تبني شخصية الطالب الجامعي , و ايضا اتحصيل العلمي لطلاب القدس المفتوحة متدني لان النظام في الجامعة يكون في وضع محاضرة واحدة في الاسبوع و لا يكون اجباري الحضور عدا ان علامة النجاح 50% بعد امتحانات البيتية ( التعيينات ) , بهذا الذي يعمل و يدرس و يهمل دراسته يسفشل في الجامعة ما نسبته 90% لان الجامعة تحتاج الى متابعة و دراسة و اذا نجح في الجامعة و تخرج وهو ما نسبته 10% ,الخبرة التي اكتسبها من الحاضرة الوحيدة في الاسبوع لا  تؤهله الى سوق العمل بشهادته .
   بتالي يبقى يعمل لكسب المال حتى يتزوج , قلنا سابقا انه في هذه الحالة احتمال كبير ان يتزوج من مرأة غير متعلمة , بتالي ينجبون اطفال لا يجدون ابا يرعاهم و الام غير مؤهله الى ان ترعى اطفال , و ولا تنتج جيلا قادرا على مواكبة العلم , او على الاقل ان تحفظ هذا الجيل من المجتمع الفاسد و من  المخدرات و الدعارة و ما غير ذلك .
       البيت الذي يكون فيه الاب مغيب عن قيادة البيت بشكل سليم مبني على اســس تعليمية و اخلاقية و دينية و الاحترام ,  هذا واذا كان الاب يرى اولاده و زوجتـــــه ساعة  او ساعتين في اليوم , لنفرض الاب الذي يعمل في الداخل المحتل يســـــتيقظ صباحا قبل استيقاظ اطفاله و يذهب الى العمل  , ويعود بعد مغيب الشمس منهك من العمل الشاق , حتى ان يرى اطفاله هذا شيء عظيم , هذا لم يصل الى مرحلة قيــادة البيت و بناءها على اسس , و تعيش الزوجة في فراغ بسبب عمل زوجها و يحــدث انحراف اخلاقي من قبل الزوجة مما يسبب من حالات الطلاق , و زادت نســــــــبة الطلاق في عام 2016 عن سابقتها عام 2015 لان الزوج من الاساس لا يــــــكون مبني على حب و على تعارف و على معرفة بين الزوجين ولا تكون عملية الاخــتيار بحتة من قبلهم , اغلب حالات الزواج الفاشلة تكون الام التي تختار او لا تكون مبنية العلاقة على الاسس السابقة .
    نسبة العنوسة في فلسطين منخفـتــــــضة جدا , هذا جانب ايجابي , لكن الجانب السلبي انه سيرتفع عدد المواليد , و يصبح الاب الذي راتبه لا يتجاوز 2000 شيكل يربي ثلاثة او اربعة اولاد , بتالي سيقصر في تربيتهم و توفير الاحتياجات لهم , او ما بعد الاحتياجات لا يستطيع ان يوفر  تعليم سليم  , وغــــيرها من الاحتـــــياجات الثانوية .
  وللاسف يتخوف الاهل من مخاطر المجتمع و الشباب الفاسد الذي قد يوقع ابناءهم في المصائب و المشاكل و يجرهم الى خانة المخدرات و الشبهات , بالتالي يربونهم على الترهيب باسم الدين , كل شيء يصبح عند الابن حلال و حرام حتى على اتفه الاشياء , وكل ما في ذهنه هو الهروب من جهنم و الويلات و العذاب القبر و غيرها من التهويلات الاهل من اجل الا يضل ابنهم الى طريق الفساد و الضلال .
   انا لست ضد بناء الابن بطريق سليـمة مبنية على اسس الدين و مبادئه و اخلاقه , لكن لا يصل الموضوع الى الترهيب من الله من اجل ابقاءه بعيدا عن الفساد , علموا اولادكم على اخلاق الاسلام بدلا من تحـــليل و التحريم على اصغر الاشياء , علموا اولادكم كيف يحترم الكبير في السن و كيف يتكلم معه , كيف لا  يتعـــــــرض الى الاخرين و احترام الجار بدلا من ضربه لانه ياكل بيده اليسرى . 
    عندما يكون شاب لا يعرف عن الدين و يكون بعـــيدا عنه , فجأة يقرر ان يتوب يعود الى اطار الدين و التقرب الى الله , وهو يكون بفتقد المعرفة عن دـــــينه , ولا يكون له نظرة كيف يتقرب الى الله , الفكر السائد عن الدين هو الفكر المتـــعصب و طائفي , بتالي يقع ضحية مشايخ التكفير و التعــــــــصب , ولا نستبعد انضمامه الى تنظيمات متطرفة و ارهابية   , من داعــــــش الى القاعدة , و لا نستبعد ايضا كمية الحشو في دماعه ان تؤدي به الى رجل انتحاري قد ينفذ تفجيرا او عملا ارهابيا في البشر , ينقلب من شاب غير ملتزم اطــــلاقا , الى رجل يحمل فكر قد يدمره وهو و عائلته . 
   في رواية الجحيم للكاتب الامـــــــريكي دان براون , يتناول في صلب موضوع الرواية اتعداد الـــــسكاني المتزايد بشكل اوسي , الذي سيؤدي الى انقراض الجنس البشري , و اوضح طريقة وضــــع قار في مياه تركيا الذي سيؤدي بدوره الى عقم حوالي ثلث سكان العالم , الان التعداد الســـكان المتزايد بشكل كبير في فلسطين له تبعات كثيرة , نعود الى فكرة السابقة عن الزوج و الزوجة غير المــتلعمين , عندما يكون لديهم اربعة او خمسة اطفال يحتاجون الى الرعاية بكافة اشكاله , من بيـــــنه الرعاية الصحية وهي ضرورية جدا , عندما تكون الام غيرقادرة على معاجة ابنها , لو كل ام تعرف انها غير قادرة على معالجة انها و تتصرف في ان تأخـــــــذه الى اقرب طبيب , لهو تصرف سليم ,لكن عنـــــدما تكون الام غير قادرة معالجة ابنها و تسقيه عقار او دواء ليس له علاقة بالامرض , سيسبب مضاعفات خطيرة .
   وللاسف في بلنا العزيز نسبة البطالة عالية , بتالي عدد الباطلين عن العمـــــــــل سيزداد , و هذا سيعقبه انخفاض في عدد الملتحقين في الجامعات لان السبب واضح , والذين التحقوا لا ينجوز و يتميزون في مجالهم لسبب نفسه .
      انا لا اؤمن بفكر ان التنظيمات الارهابية منها الادولة الاسلامية و القاعدة 
  هي تنظيمات صناعة امريكية و سعودية و اسرائيلية , الان لا احد ينكر ان الحكومة السعوية تحاول نشر الفكر الوهابي بالقوة و المال و السياسة , المملكة السعودية العربية تتبع منهج الاوهابية الذي ينص في ابجدياتها على ان الناس في ضلال و يجب هدايتهم الى الطريق المستقيم و و تحاول نشر فكر الوهابية عن طريق علمائها المسيسين بسياسة الدولة , و لا احد يجادل في ان عالم سعوي سينطق عن هواه دون ان يأخذ الموافقة من حكومته ,  لان الحكومة السعودية حكومة قمعيه سياسية و باسم الدين بناءا على انها تمتلك في اراضيها اقدس الاماكن في الدين الاسلامي , و من اهم الامثلة على ما اقول عندما شنت التحالف العربي بقيادة السعودية عدوانها على اليمن , بدء علماء و مشايخ السعودية يكفرون و يشيعون الحوثيين و كل من تمرد عليهم على حد  سواء , مع العلم ان تنظيم الحوثيين هو من يمنيين اصليين و هو تنظيم  لهم جذور في اليمن , عندما تكون دولة فيها انهكت بسبب الحروب على الفصائل الارهابية في بلدها و المدعومه بالاسلحة الثقيلة و ما اثقل ,  عندما تكون البلد لا يوجد نظام يفرض الامن والاسلحة متواجد و بكثره على ارصفة الشوارع و يوجد فكر مثل الفكر الوهابي و السلفي الذي يتزعمه ابن تيمية و فكر محمد قطب شقيق سيد قطب , يكون هناك منافع اقتصادية كبيره , عندما تتحدث الارقام عن تجارة النفط و الغاز و الاثار يصعد الرقم عن المليارات , بتالي يسهل استقطاب المجادهين الى هذه التنظيمات بتالي هدف هذه التنظيمات هم الشباب العاطل و الذي يكون عاطل عن العمل . 

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق