نغم خيطو تكتب: آه يا وطن الآلام


 آه يا وطن الآلام
لم يعد للدمع مقل
أرواحنا هجرتها السكينة..!
ليالينا في أحشائها حملت ضغينة
دروبنا ...حطام أحلامنا...تراتيل حزينة
سيول من دمائنا تدفقت
وفجر وأحلام لما تأتي بعد
في البر قبور ولحود
وفي البحر قرابين بحرية
......................
جاؤوا مغامرين 
لا يحملون إلا أحلاما وردية
قديما قالوا ...
المعذبون في الأرض...
حصادهم خيباتهم
يزرعون أوهامهم
يهرولون معها ويلهثون
سرابا يحصدون...!
وفي البحر
مراكب الموت تعاند أقدارها
يلوح البائسون لأقرانهم مودعين
إلى المجهول...
إلى الفردوس الموعود ينطلقون
يكشر الموت عن أنيابه 
في عرض البحر يترصدهم
تفتح جبال الماء أشداقها أمام المراكب
تمد ألسنتها 
تضربها بذيلها....تحطمها.....ترديها
نحو الأعماق تجرجرها
والحالمون ....البائسون
يصارعون ...يتخبطون....يستغيثون
أيتها الأقدار المعاندة
.............................
أيتها الأحلام الوردية 
أيتها الأرواح الهائمة بين أنياب قدرية
لا تحزني....لاتجزعي
أعراس بحرية ...في كل مكان
في حضن الأنواء
قصص شتى.....
دوامات الرقص في كل مكان
أجساد ومحافظ تطفو....
وصراخ وعويل يلفظه الماء
فوق الماء....تحت الماء
يصارعون...يتخبطون
يصرخون......بائسون
يستغيثون....يسافرون
في درب اللاعودة يسافرون
آه يا عذابا كل يوم يتنامى
قهقه الحزن بين الضلوع
وأرواحنا هجرتها السكينة
أحلامنا ....تراتيلنا....
هل ستبقى حزينة...!؟

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق