محمد المياحي يكتب: هذه بعضُ صفاتِ أنثاي..!



أنا أملكُ الكثيرُ من الموسيقى والكُتب 
هي تملك الكثيرَ من الأجنحةِ والريش
أنا أغرقُ في البحثِ عن القصائد 
هي تركضُ في الطرقات 
وتُسقي رصيفَ المدينةِ الحزين أشعارُ وحب
تطعمهُ قصَائد طازجة تهطلُ مع ايقاع خطواتها.. 

تُنجبُ البحر كلّ مساءٍ وترُش النجومَ بالملح.. 
تقول : أبي البحر وأنا الملح ُ
أبي البحر، وأنا سمكة
ثمّ تصرخُ : هذه البحرُ لي، هذا سدرَة منتهاي..! 
تضربُ بعصاها البحر فيغدو دفَتي كتاب ثمّ تقرأوه على مهلٍ كيف تشاء،،، 

لا تقبلَ أن تعيش دقيقة بفتور،
متى كانت اللحظات رخوة، تشُدها بضحكة
تعرفُ كيف تشعل النيران في أثواب الزمن.. 
كيف تُبخرُ اللحظة بصوتها 
كيف تجعلَ الكلمات برّاقة وتسيل ذهباً
كيف تتشاجرُ مع المساء وتفتك بالملل..! 

هذه تُشبه ملاك قطرة قطرة،، 
تتوكأ على أصابعها وتُزقزقُ كما عصفورةٍ مبللةٍ بماء الموج 
ثمّ تهمسُ بدفء: أ ح ب ك
تغطسُ في الماء وتعودُ محملةً بزيتِ البحر..
كلّ شيء فيكِ يا ملاك لامع ونضّاخ، 
كلّ شيء فيها بحر
وحين تبكي تدمعُ عينيها بصوت الناي 
تكسرُ الزمان وتولد كيف شاءت ، 
تخمشُ وجه المكان وترسم ظلها على الماء..
قلتُ لها : لماذا أنتِ شاهقة هذا المساء؟ 
ردّت : لا علم لي إلا ما علمتني.. !

نحنُ اثنان يا قوم نعرفُ كيف نفُتّ الليل 
أما ملاك وحدها فتُقشر الضجر بحنكة ودهاء من معاطفِ الأيام.. 
وكلّ مساء تملوء شدقي دفء حتى الثمالة.. 
 ثمّ تستغفرَ وتنام.. "


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق