أرشد العاصي يكتب: جرس الرحيل



على رصيفِ ذاك الإنتظارِ أشهق
سجائري تسأمُ بدخانها
ينجلي الوَهِلُ نسائماً من الحزن الآخر.

هفا الوجدُ
شيّد الخُطا نحو الممرات العاتمة
بصحبةِ كمنجةِ النحيب
تضمحلّ السنونُ
و بُرعماً من نبض الهاجدِ ينتشي.

تلفّني جدائلُ النوى
ألمحُ شوكةً هامية تسلكُ درب الضّنى نحوي
في هودجٍ كحلاء.

يا قُرنفلة الأيام الغارقة
بالألق المُسافرِ من عيون الشوادن
أسمعُ جرس الرّحيل
ها هو الحِمامُ يعبرُ مواسم العُمرِ
و يأتى كي یعانق قلبي دون لقائكِ المُنتظر.

أشدو الحنين
والسوادُ يغطّي أعطاف الحنايا
والرّدى يتغلغلُ في حشايا
يأكلُني ...
لكنَني سأحبّكِ أكثر 
أحبّكِ أكثر
بجَنانٍ أجلُّ صبوةً في العالم الآتي. 

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق