امجد حميد يكتب: شغف بارد



اكتُبيني
على غبار مدينتي 
تذكاراً اخير
قبل اندثار لغة الشبق
في عويل الضحايا ونحيب ذويهم 
وجودي على فراغي بحلمٍ
يُعيد للبئر المردوم
أُنس نبي وفرح العطاشا
في امتلاء الدلو

اقرأيني
بوحاً لبدوي يخذله المجاز 
في صياغة القصيد ليغازل
وجه امرأةً بليغة النور
كخرافةٍ او نصف آلهة
في ثناياها علَماً سومري
منقوشاً برموز الحنّاء والكحل
يحمل حكاية الخلود
ورافدين مجد

ارسميني 
شكلاً افتراضياً
بلا تعقيد على جدار بعيد
في طرف البلدة 
قرب رصيف المجنون
الذي ساومت انثاهُ بقصائدهِ
بإناء ممتلئ
فأجتث الويلُ وقار عقله
ممسوسٌ بالحزن وحيداً
ترجمهُ المارّة بالسخرية
بلا ذنب

ورتليني 
اناشيداً لها تاريخ الالوان قُبيل 
الاشتعال في خذلان الوقت
اثر رحيل صامت اجتازنا بغفلةٍ
مهدورين العمرَ كصغار منذورين
لخدمة المعابد القديمة
نمسح على الربّ الحجري
ما تراكم من تراب

أُعزفيني 
لحنَ الغريب 
الذي يباغت وحشة 
الليل ومخالب الخوف
في سكون النبض ليصرفَ
بالخديعةِ نُدوب تاريخه
اثر ودّ مغشوش 
كخمرٍ رديءٍ في حانة رخيصة
لا يحجب الحزنَ ولا يستحضرُ
وجهً نفتقده

غنيني 
بحنجرةِ غجريةٍ
تُجيد الرقص بالوراثة
مخذولة بالوعود
غنيةً سراً ورخيصةً علناً
تجوب الارض بحثاً عن عهدٍ
منسيٍّ على سريرها
لرجلٍ يعتمدُ الكذب ليجتازَ
بعناق دافئ برد روحه

ارقصيني
رفرفةً لاجنحة الحمام 
في هجرة الجفاف نحو غيم
يلوح من بعيد بالمطر
وتنحي عن الرصاص
ومكائدَ الصياد
حد بلوغك التعب لتبارك الموسيقى
سعيك ويصفق الثمل
في أخر المشهد .

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق