محمد المياحي يكتب: تعالي يا إيمَان.. !



هناكَ عشرةَ ألف نبي يتزاحمون في ذاكِرتي الآن، يودونني أن أومن بهم.. 
وأنا لا أومن إلا بكِ يا إيمان.. 
أهزأُ بركاكةِ حديثهم، أسخرُ من لغتهم الباهتة،  
تلاوتهم المكسرة لا تُغريني بالاصغاء إليهم، أهجوهم بضراوةِ،  أكادُ أبطشُ بهم، غادروا ذاكرتي الآن وإلا فتكتُ بكم..!؟ 

أتدري يا إيمان:
أخبرتهم أنني لستُ بحاجة لبشارتهم..! 
قلتُ لهم : أنا طافحُ باليقين يا هؤلاء،
وفي داخلي 1000 غدير للآياتِ والسور.. 
لا تؤذونني بمزيد من الضلالاتِ يا أنبياء الأوثان،، 
لديّ ايمان وهذا يكفي؛ كي أصلُ إلى الله

اما الله يا إيمان 
فالله بسيطُ وسهل، قريبُ ولا أحتاج آية واحدة لأفهمه.. 
قريبُ كهذا الدم الذي يتدفقُ داخلي،  
بعيدُ كتلك السحابة الفارغة من الغيث 
ليس ضرورياً أن أكون شاعراً عبقرياً لأكتشف الله، ولا بالضرورة أن ألتقي نبياً كي أُدرك من أين جئت، ولماذا أتيت..! 
يكفي أن أقرأَ خُطوط يديك يا إيمان ليضيء نور الله داخلي وأستأنسُ به..! 

إيمان أيتها الساذجةُ مثلُ الأنبياء تعالي:
أنا لا أومن إلا بك يا كتابي الوحيد في هذا الزمان البليد..! 
أنا أُتقنُ الكُفر بكل شيء تماماً كما أجيد الايمان بوحيك في كلّ وقت وآن..!

تعالي يا ايمان فهذا الليل موحش.. 
تعالي يا قمري النبيذي في ليل آذار الغبي
تعالي يا وطني ومنفاي في أرض كلها غُربة 
تعالي أستغفرُ منك، وأستغفرُ بك وأستغفرُ لك
تعالي فهذا الزمان قصير لا يكفي لقبلة 
تعالي أدخِنُ أصابعك وأطردُ هذا الضجر.. 
تعالي أنامُ على جدائلك ثم أتسلق الليل..
بلغيني وحيك
هذا أنا خاشع في غارك أنتظرُ آياتك، 
انطقي اقرأ لأقول لك ما انا بقارئ..!


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق