محمد المياحي يكتب: أنا المهجورُ في صنعاء..!



أنا المهجورُ في كوخِ المدينةِ العاطلة عن الأمل..
أنا المبتورُ في ليلٍ عانسٍ بلا أُنثى 
ولا أحلام..! 
أنا الثورةُ الرابضةُ 
وأنا الثورةُ الجائعة،، 
وأنا الغضبةُ العاصفة في فمِ مسكينٍ يُنازعُ لُقمتَه الضائعة..! 
ثُمّ أينَ أنا..؟ 
أنا هُناك، هُناك أنا : في قلبِ صنعاء القديمة، وفي نهدِها،، 
وعند مُنتصفِ الخاصرة..! 

حزينُ أنا في صنعاء، ملفوفُ بنارِ الكلمة ومكسورُ تحت سماءِ الثورة،، 
أعرجُ..؟  نعم، أعرجُ بلا قمحٍ ولا دواء
وهائج أتلظَى على الطرقات
والأرصفةِ القارعة،، 

أنا هُناك ، في أُخدود صنعاء، أموت
بلا راتب ٍولا رُتب بلا تمرٍ ولا رُطَبْ
وكلُّ الفضاءِ جواري خلاء،، 
وكلُّ الفضاءِ جواري غضبْ

منطفيءُ أنا 
كفانوسِ القرية بلا زيتٍ ولا ماء
مهجورُ في مدينة كلُّها طين، 
شوارعها قُبورٍ ومن صدرها المجروح ينبعثُ الأنين.. 
مدينةُ مُعلقة عندَ مُنحدر السماء
ونائمةُ هناكَ بلا مفاتيحٍ ولا أضواء
فمتى الثورةُ يا صنعاء 
متى يا بَطَتي البيضاء..متى؟ 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق