أنس غريب يكتب: الوهم



الوهم هو تشوُّه يحدث للحواس، ويَكشِف كيف يُنظم الدماغ ويُفسِّر الإثارة الحسية. وعلى الرغم من أن الأوهام تُشوه الحقيقة، يتشارك فيها عادةً معظم الناس. وتُؤثر الأوهام عادةً على حاسة الإنسان أكثر من رؤيته. بينما يُعد الخداع البصري أكثر أنواع الوهم شهرةً وتفهماً. ويأتي التركيز على الخداع البصري من أن حاسة البصر تُسيطر على الحواس الأخرى في معظم الأحيان. فعلى سبيل المثال، يعتقد من يشاهد خدعة التكلم الباطني أن الصوت قادم من العرائس، لأنهم يُشاهدون أن العرائس قادرة على تحريك فمها مع الكلمات. وتعتمد بعض الأوهام على افتراضات عامة تقوم بها الدماغ خلال الإدراك الحسي. وتتم هذه الافتراضات باستخدام مبادئ منظمة، مثل غيشتالت، وقدرة الفرد على الإدراك العميق والإدراك الحركي، والثبات الإدراكي. كما تحدث أوهام أخرى نتيجة الهياكل الحسية البيولوجية داخل جسم الإنسان أو ظروف أخرى خارج الجسم داخل بيئة الإنسان البيئية.

يُشير مصطلح الوهم إلى شكل معين من أشكال التشوه الحسي. أما الهلوسة فهي تَشوُّه في غياب الحافز. بينما يصف الوهم سوء تفسير الإحساس الحقيقي. فعلى سبيل المثال، إن سماع أصوات بغض النظر عن البيئة يعتبر هلوسة، في حين أن سماع أصوات متداخلة مع صوت المياه الجارية (أو غيرها من الأصوات) يعد وهماً.

تُعرف التمثيليات الصامتة بأنها مجموعة من الأوهام التي أنشأتها الوسائل المادية. حيث يخلق ممثل فن الحركات الإيحائية وهماً تمثيلياً باستخدام أشياء غير مرئية. تستغل هذه الأوهام افتراضات الجمهور حول العالم المادي. وتشمل الأمثلة المشهورة "الجدران"، و"صعود السلالم"، و"الميل"، و"نزول السلالم"، و"السحب والدفع" وغيرها.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق