زينب زمام تكتب: تلك المرأة التي..



المراة التي تعرف كيف تزيح ظلم رجل عن قلبها، 
تستطيع ان ترفع النجوم كالستائر، تسدل الشمس على جبينها ساعة تشاء، وتشرق على كل الكون..
هذا العالم يحتاجها ليستنير بها...
المرأة التي تدفن حماقة رجل تحت رماد سيجارة واحدة فقط، 
-لايستغرق الامر اكثر من هذا- لأن البقية ستكون لها، تلك التي تستطيع ان تركل الالم بحذاء كعبها العالي عن العالم، وتمضي اليها..
فتوقف عن نفض هذا الكلام عن خاصرة اللغة..
توقف...
كل هذا أصبح غزل مستهلك..
لا تريد منك ان تغني لها، وتعزف..
وتخبرها انك رجل حساس تعشق الفن وتقدس الموسيقى،
لا تريد ان تحبس لها عطرا في زجاجة،
تحرره لك ببطء كل ليلة على صدرك لتتنفس رائحة الله ،
تصلي الليل بكامله لها، و تكشف إلحادك في الصباح..
لا تريد ان تتسابق لفتح الابواب أمام قدميها..
 تزيح لها ستائر العالم  في القصائد، 
وتسدلها على جبينها مجددا عندما تنتهي..
لاتريد أن تلوث وجهك بابتسامات مجاملة،
وعبارات مجاملة،
و وعود مجاملة..
ولا ان تطيل الجلوس امام كلام المديح التي تفلح في قوله دائما..
بأنها الوحيدة التي حركت اعماقك،
و أنها الوحيدة التي ألهتها بهذه الطريقة،
الوحيدة التي فتحت نوافذ الشمس امام عينيك،
تعرف انك تقول هذا لكل امرأة تمر بها، لكنها تصمت..
لا تريد ان تحفظ أرقام المناسبات والاحتفالات،
وتخبرها انك تعشق شلالات شعرها المفروش من اعلى قمة في كتفيها حتى خاصرتها، وانك تفضل اللون الأشقر على الأسود، او العسلي لا الاحمر، و  انك لاتحبها ان ترتدي الفساتين القصيرة او المكشوفة لانها تجذب الرجال، وانت تثيرك الغيرة..
ثم تحتمي بعرش المجتمع وتبرر قيودك بالمحبة والخوف على أنوثتها المتناثرة على رؤوس الرجال.. 
لا تريد أن تمطرها بالمديح والصناديق الثمينة المخنوقة بالشرائط الحمراء.. 
لا تريد.. أن تعلن لها أن أنوثتها آلهة تعبد، 
لأنك سوف تنسى هذا الاعتراف عند أول محطة مجابهة..
ان كنت تراها وردة، لا تسجنها في تربتك،
دعها و جمالها، ستزهر حيث تهوى..
لا تخبرها انها لك وحدك، ستخسر نفسها..
ليس هناك امرأة تملك نفسها حقا تصبح من املاك رجل..
فقط....
دعها تتناثر على هذه الارض..
وستنمو الحياة مجددا ..  
حتى تزهر انت..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق