محـــمد أوراغ يكتب: يوم اللقاء




منذ زمن طويل وأنا يا آنستي أحاول جاهدا، أحاول الحصول عليك بكل لهفة، أحاول حبكِ، أحاول الوصول لنظرة من عينكِ، وإحساسٍ مرهف منبثق من ثنايا قلبكِ، لكن دوما ما يحدثُ شيء يغير مسارتنا ورغباتنا ويجعلنا نتخلى على أحلامنا قبل حتى الحلم بها، نقنع أو بالأحرى نوهم أنفسنا في منتصف الطريق أننا قد بلغنا وجهتنا، لقد أحببتكِ، عشقتكِ، صارت الدماء في شراييني ممزوجةً بذلك السحر الذي يضفيه عليَّ مجرد التفكير بكِ، لكن لا ضامن لنا أنا يكون لما نقدمه مقابل بنفس المقام، بل قد يحدث أن نواجه بما هو نقيض لما منحناه من تضحية، حب، رفقة، صداقة، اليس كذلك يا أنستي، أنا الذي قلتِ عنه الرث، وغريب الأطوار، والفقير، والأحمق، والمتملق، والمجنون...
أم أكن كذلك يوم اللقاء يا آنستي؟، ألم أتيكِ ورائحة العرق تفوح مني؟، ألم تتقبلي رائحة فمي الشبيهة برائحة الثوم؟، ألم نخرج في مواعيد لأماكن تباع فيه الوجبات السريعة الرخيصة؟، ألم أحضى ببيعة إستوفت كل شروط الولاء على فراشكِ؟، ألم تتغاضي عن جواربي التي فتحت خلالها نوافد فضحت أمري؟، ألم أكن كذلك؟ أكان مقامك حين ذاك غائبا؟، أم أن كعبكِ أصبح عاليا ومقامكِ راقيا؟... على أي لم أكن أرغب في ذكر ما مضى، تأكدت أن الحب ليس كما يقال عنه، أنه يمنح لمن يعطيه، بل هو يمنح لمن يعطي، يعطي، ليس بالضرورة أن يكون هذا المقابل حبّاً، بل قد يخرج المقابل في بعض الأحيان عن نطاق المساومة... لكي سلام.

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق