اليعقوبي محسن يكتب: ما لم يُنقش طِرساً على حافة السماء

                                                                     
مَا لمْ يُنقش طِرْسًا على حافَّةِ السماء
كما لَوْ تَفَلَّتَ الضَّباب..
كل هذا الخوف والتِّيه..
غابات من حزن..
كُلِّي تائِه..
في اليقظة صَدًى..
ضباب اِنْخَرق..
تمزقت عناصره..
ارتمى على لحية شيخ لا لِمُجرد الانْتقال..
فَلَكٌ وتِيه..
في الحلم نَهَم..
نهم في التحول..
قَهْقَرة في تخوف.. 
تخوف من الامانة العلمية..
وتِيه..وتِييه عند الاخذ في الكتابة
ولا أَدْرِي..لا..لست لا أدْرِيًّا
وَرَقٌ وحَركات وسُقوط ساكن
..أجزاء من ضوء..
أجزاء من ثانية..
أو شَبَهٌ من نصف دورة هلال كبطن تافه..
حركة متثاقلة على ضفاف الشعور..
خدش في المستوى الثالث من التفلت..
اِسْتِحياء متشرد.. 
وإخلاص زئبق لنفس المكان..
نجوم تبرق حدَّ الإنطِفـاء..
تَخَلُّفٌ للدوران الفلكي الكامن داخل الشعـور...
إنكمـــاش عظيم..
حين أنظر إليهـا...
 يأخذنـي نهم في خفـــاء..
جماليات الاخذ.. أو لمجرد الفكرة..
لمجرد الدفقة الشعورية.. المستفزة والمفروضة..
مفروضة برضى.. وطواعية في مداعبة للفكرة..
فكرة أنـي.. أفكر فيها..
أم آخذ في التفكير فيها..
أم هي الفكرة أصلا..
بكل نهم.. بكل دافعة أرخميدية..
هذا ما لم ينقش طرسا على حافة السماء..
أهكذا أوصاك..
عينان ترقبك ذا قاله..
يدان تحرسك ذا سمعته..
حينما تَتَبَدَّدُ جَامَا.. وترتفع الكتل وتنغلق الثقوب الدودية..
لما لا تحس بــي.....؟
نادي يُونَان..
ويُوحَنَّى المَعْمَدَان..
وجانبا من أُودْيَــاك..
أنا لست ديُوجَانِسَ الكَلْبِـي..
ولا سطوةً خاويةً تُعَانِقُ الاسكندر...
أنا لا أدْرِي...ولا كَنْغَر...
تاريخٌ ماَ.. نَسِيَهُ كُل النزلاء..
أهكذا بدون عسكر..!
أهكذا أقصاك..؟
أهذا قَصْدُك...؟
مَن فــينا يُقارِب دهشة التَّلقِّي..؟
رُبّما نصف إله فرعوني..
أو جزء من أرباع إله كرتوني..
أو إله يوناني ساخر..!
هو ذا ..هو ذا النهم المحير..
لما يحيِّرُكَ النهم..؟ اهدأ وأخبرني يقــــول..
أتُرِيدُ أنك شـَاهِدُ طُرُوسِ السماء.. 
كانَتِ الاِشارةَ الأخِيرةَ  وأنَّكَ أيْقَنْتَهاَ..؟
لا...لا..لكانَّكّ تفهمني..
أنا ضباب هاته الليلة..
سقطتُ من على جنبات السماء..
لفَرْطِ انشغال الروح القدس..
فلا تخبر عني غيرها..
ولا تنسـى.. 
اِمسَحِ الندى المُخَـلَّـفَ على لِحيتك من فرْطِ الضبــاب
واذكرني عندها..
ولا تنسـاها من الدعاء..
أخبرني من هي..؟
ومن تكــون.. لكيلا يتيه الدعاء...
لا..لا تخف.. بوصلة الإله تعرفها..
لكن قلــي..
أنا .. أم هي أم السمـــــــاء...؟
هي طبعا...
هي...؟
...هي الزهراء.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق