سوسن المواس تكتب: لم يتبقى لنا شيء


لم يبقى لنا الا الذكريات نقتات عليها..
سلبونا كل شيء الا الذكريات..
اخفيها جيدا بين اهداب عيني ارشها كل ليلة برائحة أمي ..أمي تلك الجميلة التي لم تستطع الحياة ان تحني عودها الشامخ ..اشتاق صباحاتي معها..اشتاق صوتها فجرا ينادي الصلاة خيرمن النوم..اشتاق صوتها وهي ترجوني الا اتأخرعن المدرسة..اخرج من البيت مسرعة راجية ان الا أرى جارتي الفضولية فتوقفني لتثرثر كالعادة..اتابع طريقي وانا ألقي التحية على أهل الحي ..اطفال يحملون حقائبهم المدرسية وكل براءة الحياة..صوت الأخبار من هذا البيت .. وصوت فيروز من بيت اخر..ورائحة التراب المبلول بالماء احبها كثيرا ..اصل امام ذاك المنزل حيث يجلس ذاك الشيخ الكبير كل صباح
ألقي عليه التحية..
-صباح الخير جدي
-صباح الخير ياعيون جدك
ويعود ويسألني نفس السؤال كل يوم..
-ابنة من أنت ؟؟
فاجيبه ..
ويعود ليكرر نفس العبارة كل يوم
"رحم الله والدك..كان من أطيب الناس "
تشعرني كلماته بالفرح ..والفخر ..قبل أن اصل ساحة المدرسة..لأجد المدير ينتظرني وهو ينظر في ساعة يده ..وبوجه عبوس يرد الصباح وهوو يتمم
" عشر دقائق تأخير يا أنسة "

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق