أرشد العاصي يكتب: في حضرة اللا فرح


ترفّقْ
لدغة الحِمامِ أدعج المذاقِ
مفعمة بالمُرٌّ كبسيلة الذعافِ والترياق.

في عُزلة السهارى
ترنيمةٌ من النهاوندِ هي الوجدْ
تقشعّر لها جدائلُ الضباب
على أريكة العُمر الوارغِ في النهايات البعيدة.

يدانِ من العسجدْ
اليُمنى تمسحُ زجاج نافذة حياةٍ كهل
من التعبْ،
واليُسرى تمسكُ بكأسٍ من السُلاف المعتّق.

لا تصفيق للألم الآن
ياسمينةٌ وريقاتها المتدلّية على جنبات الأرصفة
تشدو الجَفا
ولا تنتهي رحلةُ الوجعِ على أعتاب الموت.

تمضي الحُلم على الوسادة
تجهشُ الليل بإملاقٍ حالك وتتكوّر ثدي الأسى
تقفُ الدُنى و تمتقع
على كرسيّ القدرِ تُشعلُ سيجارة الزمن
وتطلقُ تنهيدة.

تبعثرُ الدُخان على مُحيّا الأمل هناكَ جنب جثّة الحكاية
تنبتُ أشواكُ الآه ويضمحلُّ السَنا
فيقودُ لَهَف الحسرة
على سِكَك الجراح المرصّعة بالضَنا القاتم.

تنفّسٌ مُنيف و بعد ...
يغدو الوجوم
ويرمي ما يُخالجُ جَنانه في واحة الإنتظار.



عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق