فاطمة الزهراء ملال تكتب: انتظرني أيها الزمن


انتظرني لألملم شتاتي لألتقط أفكاري المتناثرة هنا وهناك لأرتدي ثوب العزيمة وأنتزع حذاء الضياع انتظرني لأغلق نوافذ الماضي انتظرني لأجمع حقائبي بذكريات تدمع العين بتذكرها بأوقات مضت ولن تعود بضحكات في أوقات الفرح ببكاء وأنين في أوقات الحزن انتظرني لأقفل الأبواب وأرمي المفتاح في قاع البحر وأجعل الغرفة موصدة الباب موصدة أمام تراجعي فلا أمل من الرجوع انتظرني لأخذ تذكرة السفر تذكرة عبور لحياة جديدة حياة تنسيني ما عشته وعايشته انتظرني لأودع نفسي المنسية بين الطرقات المزدحمة بين الأقنعة المختلفة لوجه واحد انتظرني لأختار أي محطة سأتجه لها وما أصعب الاختيار انتظرني لأركب قطار الأحلام قطار يوصلني لوجهتي الضائعة خالية من التشتت والتململ من الانكسار والانهيار من أناس بطبع الذئاب على وشك التربص انتظرني فلا زلت أنتقل من محطة لمحطة أسترجع فيها شريط الحياة لأشاهده للمرة الأخيرة انتظرني أيها الزمن فلم أعطي بعد بصمتي في الحياة كنت أسير بخطى متثاقلة أحيانا أتعثر بين الأحجار المتراكمة وأحيانا أنسى طريق الذهاب وأحيانا أضيع بين هذه الوجوه ولكني اليوم ها أنا هنا أقف، أخطو، أمشي وأجري أسارع نفسي لأقطف الثمار لأحلق في أعالي السماء وأنتزع تلك النجمة المضيئة انتظرني أيها الزمن فالسائق قد أعطى إشارة الوصول وسأضع قدمي اليمنى كأول خطوة لي نحو تحقيق مبتغايا انتظرني أيها الزمن

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق