نبيل بنيحيى يكتب: لماذا نكتب


أكتب حتى أتنفس من جديد حتى يكون لي نفس آخر ,اكتب وأبدع لأنها وسيلتي حتى ابلغ أحلامي وأهدافي أعلم ان الطريق لازال طويلا أمامي لكن ثقتي بربي وإيماني بقدراتي متأكد انني سأصل ان شاء الله إلى غايتي شعاري في الحياة ''لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ''الكتابة هي ليست فقط هواية هي هوية أيضا لمن ليس له وطن يؤويه ,من يخجل في الواقع هو صريح مع قلمه وأمام ورقته   هي أمل كل  فاقد أمل في  الحياة ,فرصة أخرى حتى يعيش من جديد الكتابة هي بوابتي نحو أحلامي المبعثرة هي فاصل للبوح لكل كاتم هي فسحة من الإبداع لمن لم يحالفه الحظ في شيء آخر الكاتب ليس إنسان منعزل عن غيره هو فقط يمارس الهروب من الواقع الأليم  ,هناك أيضا من يكتب لنفسه حتى يدللها وهناك من يكتب لان الكتابة بالنسبة له هي ذلك الصوت العميق الذي لا يمكن إسكاته إلا بالقلم  ,كما أن هناك من يكتب يوصل رسالة إلى العالم مفادها إذا لم اقدر أن امشي جيدا مثلكم فقلمي نعمة من الله العلي العظيم الكتابة رسالة هناك من يكتب فقط حتى يكتب لا غير في العالم هناك أيضا من يكتب حتى ينتقد ويشفي غليله المكبوت هناك من يحبك بقلمه أجمل الفصول فقط لأنه عاشق للكتابة في الوقت عينه من يكتب فقط حتى يخفي أسراره عن فضول البشر بينما لو ذهبنا من جهة أخرى هناك من يكتب حتى يفرح بعيدا عن حزنه العميق الأمر من كل هذا ان تجد من يكتب بالدم نعم بكل ما تحمله الكلمة من قسوة وألم أجل ويوجد من يكتب حتى يترك فسحة أمل لمن يقرئ كما لا يخفى عنا أنه هناك من يكتب حتى يتجنب خيبات الماضي في نفس الوقت هناك من يرسم بقلمه لحنا لأنه يعلم أن صوته سيصل إلى أصداء الحياة بالقلم هناك من يكتب حتى يتخيل أمه أو والده الذي لم يراهما في الواقع وآخر يبدع لأنه لا يريد أن تذهب موهبته هباء منثورا هناك أشخاص يكتبون فقط لحاجة ما في قلبه لايعلمه إلا الله عز وجل تذكرت هناك من يكتب لحنينه إلى شخص قد فارقه لن أنسى ذاك الذي لجأ إلى كتابة حينما أغلقت أمامه الأبواب حتى يصل إلى من يحب الكتابة هي قوة إضافية حين يظن الآخرين أنني سقطت لأنني انسان يؤمن بأن الحياة  لن تتوقف عند نقطة سلبية واحدة القلم غير من حياتي رأسا على عقب إذا كانت القراءة نافذة على العالم فان الكتابة هي الطريق التي أعبره حتى أصل إلى أحلامي قبل عامين لم أكن بمثل الذي أنا فيه اليوم فتحت لي الكتابة أبوابا لم يكن في بالي انها ستفتح لي بفضل الله عز وجل اكتب حتى اخرج من الحزن الذي قد أقع فيه حتى أصل إلى النجوم التي تعلو السماء أكتب حتى أخرج ما في قلبي لأنني أدرك جيدا أن المرء اذا ما احتمل فوق طاقته سوف يتأثر رغم قوتك الكبيرة هناك من يشتاق لاحدهم فيجد في الكتابة وسيلة الكتابة غيرت حياتي قبل عامين كنت إنسانا سطحيا كان جل هدفي إحراز شهادة التعليم الثانوي لكن تلك الصائفة بدأت اكتب الى ان وصلت لما أنا فيه لكن لم اصل شيئا بعد الطريق طويلة قبل ان أصل الى هدفي ,لن أنسى ذاك الشجاع الذي ضحى بكل شيء حتى يصبح ما هو عليه اليوم لا تعجب لمن ترى ان حروفه تبكي دما لعلها احست بما فشل به الآخرون ,هناك من  يلجأ الى القلم الرفيق والصدوق والزميل هناك من يكتب ليس لشيء الا لأنه وجد فيها نفسه فهو يكتب لنفسه وليس لأجل غيره هناك من يكتب لأنه يريد أن يثبت أنه الأفضل بينما هنالك من يكتب لمن يحب فهو قد يكون خجولا منه قليلا بينما هناك من يكتب حتى ينسى ألم الماضي وخوف المستقبل هو يعيش حاضره مع قلمه الذي جعله يعيش الحلم الذي لم يعشه في واقعه لن أتوانى في ذكر ذاك الذي أخلص لقلمه لأنه رأى فيه بوابة الذهاب الى أحلامه وخاصة من يريد أن يصبح كاتبا الكتابة بحد ذاتها حياة يعيشها الكاتب مع كلماته كما أنها كتاب يتواصل به مع قرائه المختلفين هناك من يعتبر الكتابة مجرد وسيلة للترفيه وتمضية الوقت لانه يشعر بالملل من الروتين يحب كسره من خلال الكتابة ,لا استطيع أن أتجاهل الذين وجدوا في القلم والورقة والكتابة ضالة له وجد فيها السعادة التي لم يجدها في واقعه هناك من عشق الكتابة لأنها أخرجته من النفق المظلم من الظلمة الى النور ولن أنسى ذاك الذي يكتب حتى يزرع الضحكة على ثغر كل من يحبهم ,أيضا من تكتب حتى تنسى من ذهب وتركها فغيرت دموعها إلى كلمات لو نطقت لبكي الذي تركها حتى ولو كان قلبه من حجر ,ذلك الذي قد غادر فراشه صباحا وذهب الى قلمه لأنه يعلم أن التضحية أول طريق إلى نجاحه ,هناك من فقد ثقته بنفسه وجدها في الكتابة التي جعلت له قراء يفرحون معه ويحزنون لحزنه ,وذاك الذي يريد أن يتحدى ظروفه والرد على من انتقدوه دائما حتى من أوجعته الأيام يكتب عنها في مذكراته الشخصية ,هناك من يكتب لأنها تلهيه عن تفاهات مجتمعه الذي يضيع وقته ,ذلك الذي يكتب لأنه أحب الكتابة ليست غايته الشهرة ولا النجومية هو أحب الكتابة فارتاح معها ووجد فيها الراحة والهدوء ,لن أنسى ذاك الذي اهلكه المرض فامسك قلمه وشكى للورقة هو لم يكتب عبثا بل كتب دعاء لعل الله يستجيب له وينسيه همه الذي أثقل ظهره ,يوجد أيضا من يكتب لأن يريد أن يقول للعالم أنا موجود ,هناك من يكتب حتى يرى العالم بوضوح هناك من يكتب حتى يكون لنفسه هوية خاصة به هو لوحده ,هناك من مال إلى الكتابة لأنها بها يعزف لحنا أخر من الجمال والأناقة  .ذاك الذي سئم من تصرفات رفاقه فقرر دخول عالم الكتابة حتى يبتعد عنهم ,لا انسى من يكتب شغفا وحبا لشخص قد ذهب من حياته لكنه ما غادر تفكيره أبدا ,الكتابة هي كلمات لم ينطقها اللسان فكتبها القلم والحبر فوق الورق هناك من يكتب لأنه يرى أن الكتابة تليق به أكثر من أي شيء أخر ,هناك من يكتب لأنه يرى ان الورقة هي الوحيدة التي لا تمل من أحاديثه مهما كانت تافهة أو مملة  
وفي الأخير الكتابة روح الفنان ورونق الإبداع وسحر الجمال إذا أردت أن تكتب فلتدع أناملك تبدع وتقدم أجمل الألحان وأروع الألوان لأن الكتابة حس الكتابة حين يأتي الفشل تصدى له بأقلامك اجعلها سلاحا لك ضده ,الكتابة قوة من لا قوة له ,هي أنس الوحيد وراحة المتعب وسبيل المبدع لنجاحه مع الكتابة تحلق من عالم لآخر ومن زمن إلى أخر.     

عن يونس برداعي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق